يتراوح حجم الواحدة منه بين 0.063 و 2 مليمتر فقط، ولكنه أحد أكثر السلع المطلوبة في السوق الدولية.. إنها حبات الرمال. فوفقاً لبيانات الأمم المتحدة مؤخراً، فإن الرمال هي ثاني أكثر المواد الخام تداولاً، بعد المياه. ويقدر برنامج الأمم المتحدة للبيئة حجم تجارة الرمال بما يتراوح بين 40 إلى 50 مليار طن سنوياً. وتوجد الرمال في الزجاج ومستحضرات التجميل وكشافات السيارات وشاشات الهواتف الذكية، بل وفي معجون الأسنان.

فلولا هذا المزيج الرمادي لكانت المنازل والجسور هشة، ولكانت الطرق غير مستقرة. ولكن ورغم وجود الرمال بوفرة، فإن الرمال تشح، حيث تضاعف الطلب على الرمال ثلاث مرات خلال العشرين عاماً الماضية، بسبب ازدهار قطاع الإعمار، وفقاً لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والذي برر ذلك بتزايد النمو السكاني في العالم، وتدفق سكان المناطق الريفية للمدن.

وتقوم فكرة هذه التقنية على طحن الرمال، وتكثيفها مع بعضها إلى حبيبات أكبر، من خلال الدوران السريع على أطباق تحبيب، حسبما أوضح المدير الفني للشركة، هلموت روزن لوشر. ثم يتم خلط هذه الحبيبات المستخلصة من رمال الصحراء، مع طينة أسمنتية باستخدام خلاط فائق السرعة.

ويقول روزن لوشر: «حاجة دول الشرق الأوسط لها هائلة»، مشيراً إلى أنه باع هذه الآلات في دبي ومصر، وبدأ اتصالاته في الأردن والسعودية والكويت، لتسويق التقنية.