تنافست شركات الطيران على مدى عقود عبر تقديم أسعار أفضل أو رفاهية وترفيه أكثر، الآن تتدافع نحو ميدان جديد، يفيد تقرير لموقع «أوزي.كوم»، من أجل تقديم برامج تضفي شعوراً بالصحة والعافية كان قد اعتاد المسافرون عليها على الأرض، مشيراً إلى أنها تعمل، في سياق ذلك، إلى تحويل الرحلات الجوية إلى منتجعات جوية.

من تطبيقات التأمل واليوغا إلى ممارسة التمارين التنفس والتمدد وتمارين الواقع الافتراضي والمعزز، تلك بعض الوسائل التي تعتمدها الشركات في المنافسة حالياً.

وقد انضم مصنعو الطائرات إلى السباق أيضاً، مع اقتراح بوينغ عرض صور تضفي أجواء من الهدوء على الرحلات الداخلية، وتقديم «إيرباص» جيمنازيوم في السماء.

ينقل التقرير عن الشريك الإداري لـ«إيرلاين ويكلي»، سث كابلان قوله: «إنه نوع من سباق تسلح للحصول على أي ميزة ممكنة»، وفيما هذا يعود جزئياً إلى قوة الاقتصاد العالمي، لكن هناك أيضاً تحول ثقافي جعل الشركات تغير تكتيكاتها، مؤكداً: «إذا نظرت لخطوط الطيران على مدى عقود، كانت دائماً بدرجة ما انعكاساً للمجتمع، فمقصورات شركات الطيران كانت مليئة بالدخان عندما كان الجميع يدخن»، الآن، تجاوز سوق الصحة والعافية 4 تريليونات دولار، وازداد بنسبة 12.8% من 2015 إلى 2017، وفقاً لدراسة من جانب مؤسسة العافية الدولية.

يؤكد التقرير أن الشركات لاحقت لفترة طويلة ركاب درجة الأعمال، جزئياً لأنهم يحققون الحصة الأسد من العائدات للعديد من شركات الطيران، على الرغم من أنهم يشكلون فقط ثلث أو ربع المسافرين.

كان هذا يعني غالباً التركيز على العروض التي تزيد إمكانية القيام بالأعمال، مثل منافذ شحن ومساحة أكبر للكمبيوترات المحمولة، واي فاي، بيد أن المزيد من الناس يتطلعون الآن إلى طرق للاستراحة والانفصال، مشيراً إلى ما كشفت عنه خطوط الطيران السنغافورية في نوفمبر 2017، عن تحسين «إيرباص ايه 380»، أكبر طائرة ركاب في العالم من: أبواب منزلقة وستائر للنوافذ لفصل المسافر عن باقي العالم، وكرسيّ جلدي وسرير منفصل في مقصورة صممها مصمم اليخوت الفرنسية الفاخرة، وأطباق حلم بها أحد ثماني طهاة مشهورين قبل تقديمها.

وفيما يشير إلى المخاطر المترتبة على صعوبة تقليص حجم المزايا في حال حدوث ركود، يتوقع أن تستمر خطوط الطيران في إطلاق أفكارها، وأن يكون ما نشاهده اليوم في ما يتعلق بتقديمات الترفيه والعافية مجرد غيض من فيض.