كشفت دراسة «التعاقب الوظيفي للرؤساء التنفيذيين لعام 2018» الصادرة عن شركة «ستراتيجي&»، التابعة لشبكة «بي دبليو سي»، أن معدل تغيير الرؤساء التنفيذيين في عام 2018 والذي شهد العديد من الاضطرابات، بلغ مستوىً قياسياً عند 17%. ورغم ذلك فقد كان هناك مجموعة من المسؤولين التنفيذيين الذين لم يتعرضوا مطلقاً لخطر فقدان مناصبهم.
وذكرت الدراسة، التي قامت بتحليل آليات التعاقب الوظيفي للرؤساء التنفيذيين في أكبر 2500 شركة مساهمة عامة في العالم على مدار التسعة عشر عاماً الماضية، أنه على الرغم من أن متوسط فترة خدمة الرئيس التنفيذي كانت خمسة أعوام، إلا أن 19% من مجمل الرؤساء التنفيذيين حافظوا على مناصبهم لمدة 10 أعوام أو أكثر خلال الفترة الزمنية التي شملها التحليل.
وعلى الرغم من الاضطراب والمنافسة الشديدة وبروز مستثمرين متحمسين في السوق، فإن متوسط مدة الخدمة للرؤساء التنفيذيين الذين شغلوا مناصبهم لفترة طويلة والذين يتميزون أيضاً بمستويات أعلى من الأداء يبلغ 14 عاماً، وهم أقل عرضة للإقالة مقارنةً بالرؤساء التنفيذيين الذين لم يشغلوا مناصبهم لفترة طويلة.
وتتفاوت احتمالات بقاء الرؤساء التنفيذيين لفترة طويلة في مناصبهم حسب المنطقة، حيث تبلغ في أمريكا الشمالية بنسبة 30%، بينما تبلغ 19% في أوروبا الغربية، أما في اليابان والبرازيل وروسيا والهند فإنها تبلغ 9%، وتتراجع في الصين لتصل إلى 7%.
وشهد عام 2018 ارتفاعاً في معدل إقالة الرؤساء التنفيذيين بسبب مخالفات لقواعد السلوك الأخلاقي. وفي الحقيقة، يعود قرار إقالة العدد الأكبر من الرؤساء التنفيذيين (39%) إلى ارتكابهم مخالفات لقواعد السلوك الأخلاقي، وليس إلى قصور في الأداء المالي أو نزاعات في مجالس الإدارات. وتشكل هذه النقطة السابقة الأولى من نوعها في تاريخ هذه الدراسة، إذ إنها تشير إلى ارتفاع نسبة إقالة الرؤساء التنفيذيين لهذه الأسباب بمقدار 50% مقارنةً بنسبة 26% في عام 2017.
