أصبحت وظيفة الموارد البشرية تمثل جانباً ذا أهمية بالغة في دولة الإمارات. ووفقاً لتقرير كي بي إم جي لوار جلف «مستقبل الموارد البشرية للعام 2019»؛ فإنّه يعتقد ما يقارب من 80% من المديرين التنفيذين في قطاع الموارد البشرية بالإمارات أن هذا المجال يعتبر المحرك الأساسي لخلق القيمة التي تسعى إليها الإدارة العليا، حيث تسهم في تعزيز إدارة الأداء وإعادة تشكيل القوى العاملة وتحويل الأعمال. ويركّز تقرير هذا العام على فهم كيف يؤدي التقارب بين السياسات والتكنولوجيا والابتكار في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى دفع التحول الرقمي.
وصرّح معظم المديرين التنفيذيين، الذين تم استطلاعهم بنسبة (90%) أن شركاتهم قد استثمرت في واحد أو أكثر من الحلول الرقمية على مدار العامين الماضيين، بينما توقع 62% زيادة حجم الميزانيات المخصصة لتكنولوجيا المعلومات بحلول العام 2021. وفي هذا السياق فإنّه يتم تطبيق الابتكارات الرقمية في قطاع الموارد البشرية عن طريق أتمتة أنظمة كشوف المرتبات و/ أو الموردين بنسبة (62 %)، فضلاً عن اعتماد برنامج إدارة رأس المال البشري بواقع (55%) واستخدام تطبيقات الموارد البشرية المتنقلة بواقع (40%).
وقالت ماركيتا سيمكوفا، رئيس قسم الموارد البشرية والتغيير لدى كي بي إم جي لوار جلف: «لقد تطورت وظيفة الموارد البشرية بشكل كبير، بحيث أصبحت تحتل دوراً استراتيجياً بالغ الأهمية بالنسبة للمؤسسات والشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتسعى فرق الإدارة العليا الآن إلى إيجاد طرق جديدة لدفع الأعمال التجارية وتعزيز الأداء التشغيلي، وذلك من خلال تكثيف الاستثمارات في الأدوات والحلول الرقمية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي.
وحيث إن الذكاء الاصطناعي لا يزال في مراحله المبكرة، إلا أن الاستطلاع يشير إلى أن هذا قد يكون الوقت المثالي للموارد البشرية ليس لإدارة التغير وحسب، ولكن أيضاً لتشكيل القوى العاملة بشكل استباقي وترسيخ معيار الثقة داخل المنظمة. وفي الواقع، يشعر تسعة من أصل عشرة (88%) من قادة الموارد البشرية في دولة الإمارات العربية المتحدة ونسبة 83% على مستوى العالم بأن الموارد البشرية يمكن أن تحقق قيمة هائلة من خلال التحليلات المدعومة بتقنيات مثل الذكاء الاصطناعي.
