92 % من سكان الإمارات يخططون للادخار

أظهر مؤشر «الادخار» ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة الأشخاص الذين ينوون البدء في الادخار خلال السنة الجارية، إذ أوضح 92% ممن شاركوا في الاستبيان أنهم يخططون للانطلاق في رحلة الادخار في 2019، مقارنة بـ 73% خلال العام الماضي، وهو ما يعكس زيادة الوعي في المجتمع الإماراتي بشأن أهمية الادخار وأثره البالغ الأهمية على حياة المدخرين من الناحية الاجتماعية والاقتصادية.

وأظهر المؤشر الذي أطلقته شركة «الصكوك الوطنية» شركة الادخار والاستثمار في الإمارات والمتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، في العام 2011، في إطار جهدها لغرس ثقافة الادخار في دولة الإمارات ومجتمعها، أن 39% ممن ينوون الادخار هذه السنة، يخططون للبدء في النصف الأول من العام، بينما لم يحدد 19% من العينة وقتاً معيناً للبدء بعملية الادخار.

وتأتي هذه النتائج في ظل انخفاض طفيف في تكلفة المعيشة، خصوصاً في ظل التصحيح العقاري المتمثل في انخفاض قيمة الإيجارات، وهو ما يؤدي حكماً إلى زيادة المبالغ التي يُمكن أن تخصص للادخار، مع الإشارة إلى أن نسخة العام الماضي من المؤشر جاءت في وقت واجه فيه سكان الإمارات ارتفاعاً في تكاليف المعيشة، إذ أشار 49% ممن شاركوا في الاستبيان آنذاك، إلى أن ارتفاع النفقات كانت عذراً في عدم قدرتهم على الادخار. وأظهر المؤشر أيضاً ارتفاع التوجهات الإيجابية بشأن بيئة الادخار في الدولة، وأوضح معظم من شارك في العينة أنهم يجدون دعماً من المؤسسات المالية الوطنية للبدء بعملية الادخار، كما أفاد 52% من العينة بأن الوقت أصبح مناسباً للادخار، خصوصاً مع التصحيح في أسعار العقارات والإيجارات في مختلف الإمارات، ما يعني زيادة في القدرة على توفير المبالغ وتخصيصها للادخار.

وأكد 51% ممن شاركوا في الدراسة، أنهم يدخرون بشكل منتظم، وذكر 77% أن المدخرات الشخصية تعتبر هامة لهم، في حين أفاد 23% من غير الإماراتيين الذين انتقلوا إلى الإمارات لأغراض الادخار، بأن لديهم نظرة إيجابية بشأن الادخار، ورأى 42% أنهم ادخروا ما يكفي.

وأظهر المؤشر زيادة في صعوبة الادخار، إذ أفاد 68% من إجمالي من شاركوا في الدراسة (مواطنين ومقيمين)، بأن الادخار قد أصبح أكثر صعوبة، بينما أشار 43% إلى أنهم يأملون بأن يتمكنوا من ادخار المزيد.

واعتبر محمد قاسم العلي، الرئيس التنفيذي لشركة الصكوك الوطنية، أن النتائج التي أظهرها المؤشر تؤكد أن الإمارات تُعدّ بيئة مثالية للادخار، خصوصاً أنها تستحوذ على أكبر نسبة من المدخرين المنتظمين في دول مجلس التعاون الخليجي، وشدد على ضرورة زيادة التوعية بأهمية الادخار المنتظم، نظراً لما له من أهمية في دعم الاقتصاد الوطني وتحسين نوعية حياة المدخر وتخفيف القلق الوظيفي الناتج عن خسارة العمل أو أيّ ظروف قاهرة أخرى.

وركز على أهمية الادخار المنتظم ومدى التزام المواطنين والمقيمين فيه نظراً لكونه يُعتبر «شبكة أمان» تحميهم من المخاطر المختلفة، إذ يتمسك المدخرون المنتظمون بخططهم الادخارية لتوفير الأمان المالي لعائلاتهم، من خلال الانخراط في برامج مخصصة لهذه الغايات مثل برامج ادخار الموظفين أو التكافل والتعليم، وهو ما تعمل الصكوك الوطنية على تأمينه من خلال مختلف البرامج التي تقدمها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات