فشلت الولايات المتحدة في إقناع حلفائها الأوروبيين، لا سيما أصحاب الثقل منهم بتضييق الخناق على «هواوي» بدعوى خطورتها على أمن البيانات في هذه الدول واستخدامها في التجسس لصالح الصين، حيث أكدت وكالة الأمن السيبراني البلجيكية أن هواوي لا تشكل خطراً فيما عارضت ألمانيا الولايات المتحدة في مسألة حجب الشركة مما يقوض المساعي الأمريكية لحصار العملاق الصيني.

وخلصت دراسة قامت بها وكالة الأمن السيبراني القومية في بلجيكا إلى أن معدات «هواوي» لا تشكل أي خطر وأنها لم تجد أي دليل يثبت صحة فرضية أن معدات الشركة يمكن أن يكون لها أبواب خلفية تستخدم في التجسس لصالح الحكومة الصينية.

وقدمت الوكالة تقريرها لرئيس الوزراء البلجيكي الذي كلفها بالقيام بالتحقيق من الادعاءات الأمنية بحق «هواوي» والبحث في قضية اعتبارها تشكل أي خطر أمني من خلال معدات شبكات الاتصالات التي توفرها لمشغلي الاتصالات في بلجيكا بروكسيومس وأورانج بلجيكا وتيلينت.

وقال مسؤول في الوكالة إنه: «لم يتم العثور على أي دليل تقني مادي يصب باتجاه الادعاءات التي تثار حول الشركة فيما يخص بقيام معداتها بوظائف تجسسية».

وكانت «هواوي» محط أنظار العالم على مدى الشهور الخمسة الماضية بسبب كونها هدفاً لحملة شنتها ضدها الحكومة الأمريكية التي تحرص على منعها من دخول أسواق شبكات الجيل الخامس في أمريكا، وتطالب حلفائها في الغرب باتباع منحاها وحظر «هواوي» من دخول مناقصات شبكات الجيل الخامس وتوفير معداتها لأي من مشغلي الاتصالات.

ويبدو بأن الولايات المتحدة لم تنجح بإقناع عدد من حلفائها الأوروبيين لا سيما أصحاب الثقل منهم إذ أعلنت ألمانيا مؤخراً بأنها على الرغم من تشديدها للرقابة على موفري معدات الاتصالات في ألمانيا ووضع معايير أكثر صرامة، إلا أنها لن تستبعد أي موفر للخدمات وسيتم تطبيق نفس المعايير على «هواوي» والشركات الأخرى.