يظلّ الاتصال مع الأهل والأصدقاء وأفراد العائلة أثناء السفر إحدى الأولويات التي يحرص المسافرون على الاهتمام بها مع اقتراب موسم الصيف والإجازات. ولأن الانتشار الواسع لشبكات الإنترنت اللاسلكية في المقاهي والمطارات والطائرات والفنادق وحتى في بعض سيارات الأجرة حول العالم، مكّن المسافرين من تحديث صفحاتهم على قنوات التواصل الاجتماعي وإعلام متابعيهم أولاً بأول بمستجدات رحلاتهم، فإن هذا الأمر ينطوي على جانب سلبي يتمثل في تعريض المسافر للخطر، سواء سلامته الجسدية أو حضوره على الإنترنت.

ولا يمكن للمسافر بلوغ منتهى الحذر الأمني في ظلّ حاجته للاتصال المستمر، سواء على الصعيد الاجتماعي أو على صعيد العمل، الأمر الذي من شأنه أن يتيح فرصاً سانحة لأصحاب النوايا الخبيثة.

وقال شيراز فاروقي، رئيس التحالفات والأعمال التجارية بشركة «هوليدي مي»، إن المسافرين خلال الإجازات يرغبون في الاستمتاع برحلات لا تُنسى «ما يجعلهم متسرعين ومندفعين في الحماس إلى درجة أنهم يتجاهلون سلامتهم البدنية والرقمية»، وأضاف: «قد يؤدي جهل المسافر بمحيطه إلى عواقب وخيمة، لا سيما إذا لفت انتباه من حوله إلى كونه سائحاً غريباً يجهل المكان».

ولدى مجرمي الإنترنت طرق عديدة للوصول إلى المسافرين أينما كانوا، وفقاً لمحمد أمين حاسبيني رئيس فريق البحث والتحليل العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا لدى كاسبرسكي لاب، الذي قال إن بوسعهم، مثلاً، تنفيذ هجمات على شبكات الإنترنت اللاسلكية العامة لسرقة البيانات المصرفية للمستخدمين المتصلين بالإنترنت عبر هذه الشبكات، مؤكداً أن المسافرين «عادة ما يبتلعون الطعم لأن الاتصال بشبكة إنترنت لاسلكية يكون الخيار الوحيد أمامهم غالباً للبقاء على اتصال، دون اتخاذ احتياطات إضافية مثل الاتصال بهذه الشبكات عبر شبكة افتراضية خاصة VPN».

وتنصح كاسبرسكي لاب المسافرين، سواء للعمل أو للاستجمام، باتباع بعض التدابير لضمان سفر آمن:

إجراء نسخ احتياطي للبيانات على الأجهزة، سواء على السحابة أو جهاز حاسوب.

استخدام تطبيقات تتبّع الأجهزة في حالة فقدها، ومنها تطبيق Find my iPhone لأنظمة iOS وFind My Device لأنظمة Android.

وضع رقم سري أو كلمة مرور لحماية الجهاز، ضماناً للحفاظ على أمن البيانات ومنع المجرمين من الوصول إليها إذا فُقد الجهاز أو سُرق.

الامتناع عن نشر تحديثات تشي بموقع المسافر أو تحركاته على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي قد تُستخدم من قبل المجرمين.

توخّي الحذر بشأن الاتصال عبر شبكات الإنترنت اللاسلكية العامة التي قد تكون خطرة، إذ يُنصح بعدم إجراء أي معاملات مالية أو مشاركة أي معلومات حساسة أثناء الاتصال عبر هذه الشبكات.