تبذل قيادة الإمارات جهوداً حثيثة من أجل زيادة إسهام القطاعات غير النفطية في إجمالي الناتج المحلي للدولة، ولا شك أن الابتكار يلعب دوراً محورياً في هذا التحول إلى اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة.
وتُدرك الحكومة هذا الأمر جيداً، ولذلك اعتمدت وزارة الاقتصاد مؤشر الابتكار العالمي كأحد المؤشرات الأساسية لديها، حيث جاءت الإمارات في المرتبة الأولى بين الدول العربية في نسخة العام الماضي من المؤشر.
ولإدراك أهمية الابتكار للاقتصاد الإماراتي، يقول فادي هاني، نائب الرئيس في شركة «أڤايا» في الشرق الأوسط، إنه علينا النظر إلى تأثير الابتكار بشكل عملي في بعض القطاعات الأساسية في الدولة، فقد تمكنت الدولة، من خلال إرساء مكانتها بوصفها مركزاً عالمياً للابتكار، من الفوز بتنظيم معرض إكسبو 2020، الذي يُتوقع أن يجذب أكثر من 23 مليون زائر على مدار عام كامل، وسيكون ذلك فرصة عظيمة للشركات الإقليمية، خاصةً تلك التي تعمل في قطاعات الطيران والضيافة والعقارات وتجارة التجزئة.
وبالمثل، ساعدت الابتكارات في مجال الرعاية الصحية دولة الإمارات في أن تصبح مركزاً عالمياً للسياحة الطبية، مما أتاح لها حجز حصة كبيرة من هذا السوق الذي تُقدر قيمته بـ 100 مليار دولار.
ويوضح هاني أن العميل هو من يقود الابتكار بشكل متزايد، بدلاً من أن يقوده الموردون، فبينما يمكن لأشياء عظيمة أن تخرج من مختبرات البحث والتطوير في جميع أنحاء العالم، فإن أفضل الابتكارات تعتمد على العملاء.
ويضيف: «نتيجة لذلك، تعد شركتنا منذ عدة سنوات المورد الأساسي للحلول المبتكرة للحكومات الإقليمية، حيث نعمل مع الجهات العامة في دول مجلس التعاون الخليجي لتحسين تجارب المواطنين. وتوفر شركتنا أكثر منصات الاتصالات الحكومية أماناً وموثوقية، كما أنها هي التي طوّرت التكنولوجيا التي تعتمد عليها خدمات الاستجابة للطوارئ الأكثر تقدماً في دول مجلس التعاون الخليجي، ومنها تلك المستخدمة لدى الدفاع المدني في دبي وشرطة دبي.
وفي واقع الأمر تُستخدم ابتكاراتنا في جميع مناحي الحياة في دول مجلس التعاون الخليجي بصور أكثر من المتوقع، حيث نعمل مع أكثر من 70% من المؤسسات المالية الكبرى في المنطقة، ومن بينها بنك الإمارات دبي الوطني وبنك المشرق وشركة أمريكان إكسبريس، وغيرها الكثير، كما توفر شركتنا التقنيات المستخدمة في أكبر مركز اتصال في المنطقة، الذي تشغّله شركة سمارت لينك في السعودية.
وتُستخدم تقنياتنا لتجارب العملاء لدى أكثر من 80% من موفري خدمات الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط، الذين نعمل معهم أيضاً على توفير الخدمات السحابية.
أما في مجال الطيران، فتتعاون شركتنا مع شركة دناتا على تطوير حل متكامل لتحويل تجارب العملاء، من شأنه أن يضمن تجربة سلسة ومخصصة لعملاء الشركة وشركائها عبر جميع منصات الاتصالات التي يتعامل معها العملاء.
علاوةً على ذلك، تعد شركتنا هي مورد الاتصالات الموحدة المفضل لأكبر شركات تجارة التجزئة في المنطقة». ويؤكد هاني أن «أفايا» ستواصل العمل في المستقبل مع المؤسسات الحكومية والخاصة في المنطقة لتوفير تجارب مذهلة تدعم الابتكار وتزيد من سعادة المواطنين.
