هاجم مؤسس مجموعة الاتصالات الصينية العملاقة «هواوي» مساعي أمريكية لحظر الشركة، قائلاً بتحدٍ: «إن العالم لا يمكنه الاستغناء عن تكنولوجيا هواوي الأكثر تطوراً». وأضاف رين تشنغفاي في مقابلة مع بي.بي.سي: «لا يمكن للولايات المتحدة أن تسحقنا.. العالم لا يستطيع تركنا لأننا أكثر تطوراً».
وندّد رين (74 عاماً) بتوقيف ابنته مينغ وانتشو، وهي المديرة المالية للمجموعة في ديسمبر الماضي بتهمة انتهاك العقوبات الأمريكية على إيران، وقال إن للخطوة «دوافع سياسية». وتعقد محكمة في كندا الشهر المقبل جلسة بشأن تسليمها. وأضاف: «نعترض على ذلك، لكننا الآن نسلك هذا الطريق، وسنسمح للمحاكم بتسويته».
واضطر مؤسس «هواوي» للخروج من الظل في الأشهر الماضية مع تزايد الضغوط على الشركة على خلفية اتهامات بالتجسس وحملة بقيادة أمريكية لإقناع دول أخرى بحظر تكنولوجيا هذه المجموعة. ودفعت مخاوف أمنية بأستراليا العام الماضي لحظر معدات «هواوي» من شبكة الجيل الخامس المستقبلية.
كما منعت نيوزيلندا كبرى شركات الاتصالات من استخدام تكنولوجيا هواوي لشبكة الجيل الخامس، فيما ذكرت تقارير أن تشيكيا استثنتها من مناقصة بقيمة 20 مليون يورو (22 مليون دولار) لبناء بوابة ضرائب إلكترونية.
ويتهم المدعون الأمريكيون أيضاً هواوي بسرقة أسرار تجارية، ويقولون إنها قدمت مكافآت لموظفين لقاء سرقة تكنولوجيا من منافسين آخرين.
وقلّل رين من أهمية الضغط المتزايد، وقال: «إذا انطفأت الأنوار في الغرب، فسيظل الشرق مشعاً»، مضيفاً: «أمريكا لا تمثل العالم». وأضاف: «حتى وإن أقنعوا المزيد من الدول بعدم استخدامنا مؤقتاً، يمكننا دائماً تقليص حجمنا».
وتتزايد المؤشرات عن نجاح مساعي الولايات المتحدة لإقناع حلفائها بالاستغناء عن تكنولوجيا هواوي. وذكر تقرير بريطاني أن المخاطر الأمنية التي يمثلها استخدام معدات هواوي للجيل الخامس من الاتصالات، يمكن السيطرة عليها، بحسب ما ذكرت صحيفة فايننشال تايمز الاثنين.
ونقلت الصحيفة عن مصدر لم تسمه قوله: «يمكن لدول أخرى أن تقول إنه إذا كان البريطانيون واثقين من التقليل من تهديدات الأمن القومي، فيمكنهم أيضاً طمأنة جمهورهم والإدارة الأمريكية بأنهم يتصرفون بحذر للسماح لمزودي خدمات الاتصالات باستخدام مكونات صينية».
وتجري نيوزيلندا بدورها محادثات للتقليل من المخاطر الأمنية التي يمثلها استخدام معدات هواوي في البنية التحتية الخاصة بالجيل الخامس للاتصالات بدلاً من حظرها كلياً. وقالت رئيسة الحكومة جاسيندا أردرن إن مكتب الأمن في نيوزيلندا يبحث في المخاطر الأمنية.
