الابتكار .. في الذكاء الاصطناعي ثورة في تجربة العملاء

يعمل الذكاء الاصطناعي على إعادة تشكيل تجربة العملاء من خلال تغيير طريقة تفاعل الناس مع الشركات. ومن رسائل الدردشة إلى العمليات المؤتمتة، يعمل الذكاء الاصطناعي على تعزيز الموارد البشرية لتوفير خدمة أفضل وإضفاء المزيد من التخصيص.

وبينما يفضل العملاء القيمة على الخبرة في قرارات الشراء، أصبح الذكاء الاصطناعي أيضاً أداة لتغيير قواعد اللعبة التسويقية. ووفق بعض الإحصائيات، ذكر حوالي 64٪ من العملاء الذين شملهم استطلاع أجرته مؤسسة «جارتنر» في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، أن التجربة أكثر أهمية من السعر، في حين وجدت شركة «أوراكل» أن ما يقرب من 90٪ من المشاركين في الولايات المتحدة توقفوا عن التعامل مع علامة تجارية بعد تجربة العملاء السيئة.

ويمكن للذكاء الاصطناعي مساعدة الشركات على مواجهة هذا التحدي من خلال تغيير طريقة تفاعلها مع العملاء. وتعد سماعات غوغل هوم وأمازون اليكسا ذات التحكم الصوتي من بين الأمثلة الأكثر شهرة حول كيفية استخدام الشركات للذكاء الاصطناعي للتفاعل، وهذا هو بالضبط ما يتبعه العملاء.

وتشير أبحاث نبض المستهلك العالمي في شركة «Accenture» إلى أن أكثر من نصف المستهلكين السنغافوريين يستخدمون بالفعل مساعدين مدعومين صوتياً، مع معدلات الرضا تزيد على 80٪، وهذا يخلق طرقاً جديدة لشركات السلع الاستهلاكية للتعامل مع عملائها وفهم احتياجاتهم بوضوح تام.

وعند اقترانه بالاتصال الواسع الانتشار لإنترنت الأشياء، تبدأ الإمكانيات بالفعل في الظهور. فعلى سبيل المثال، يقول أربعة من كل خمسة سنغافوريين إنهم يستخدمون خدمات إعادة الطلب الذكية لتجديد المنتجات الاستهلاكية تلقائياً.

ويقول التقرير: «إن هذا ليس سوى غيض من فيض الذكاء الاصطناعي. فقد كشفت النتائج التي تم التوصل إليها في أبحاث أكسيسور تكنولوجي حول اتجاهات 2018 أن 62% من الشركات السنغافورية تخطط لتطبيق الذكاء الاصطناعي على عملياتها في العامين المقبلين، و52% من الشركات السنغافورية تخطط بالإضافة إلى ذلك لتطبيق الذكاء الاصطناعي في دعم عملائها، مع التأكيد على واقع أن الذكاء الاصطناعي يتحول إلى مغير لقواعد اللعبة في مجال تجربة العملاء.

وتدرك الشركات أن الذكاء الاصطناعي يمكنه حل أوجه القصور الحالية في طريقة التسويق والتفاعل مع العملاء في قطاعات السفر، والمالية، والرعاية الصحية، وتجارة التجزئة، من بين أشياء أخرى كثيرة.

وقال 72% من 1200 من كبار المديرين التنفيذيين الذين شملهم الاستطلاع، إن التكنولوجيا الذكية ستكون حاسمة لتمييزها في السوق و61% يعتقدون بأن حصة الأدوار التي تتطلب التعاون مع الذكاء الاصطناعي سترتفع في السنوات الثلاث المقبلة. فيما ذكر 69% من 14 ألف عامل شملهم الاستطلاع، أن من المهم تطوير المهارات للعمل مع الآلات الذكية.

يشار إلى أن الذكاء الاصطناعي هو سلوك وخصائص معينة تتسم بها البرامج الحاسوبية تجعلها تحاكي القدرات الذهنية البشرية وأنماط عملها. من أهم هذه الخاصيات القدرة على التعلم والاستنتاج ورد الفعل على أوضاع لم تبرمج في الآلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات