الابتكار منهج رئيس بتكنولوجيا الاتصالات في الإمارات

يعيش العالم اليوم، ثورة حقيقية في مجال الاتصالات، ولم يعد بإمكان أي دولة تتطلع إلى النمو والتطوير، أن تحقق ذلك، دون أن يكون هذا القطاع أحد ركائزها الأساسية، لذا، عملت الإمارات على مدار السنوات الماضية، إلى زيادة نسب مساهمة الابتكار في تحسين أداء القطاع، ورفع أداء مؤشرات الاتصالات بالدولة.

وحصلت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في الدولة، أخيراً، على شهادة المواصفة الأوروبية في نظام إدارة الابتكار، نتيجة عملها على إعداد منظومة متكاملة لإدارة الابتكار على المستوى المؤسسي، وتحقيق الريادة في تطبيق الاقتراحات الابتكارية، وتقديم الخدمات وفق أسس ومعايير عالمية.

ويعتبر الابتكار من المحاور الوطنية لرؤية الإمارات 2021، التي تندرج تحت عنوان «متحدون في المعرفة»، والذي ينشد تحقيق اقتصاد معرفي ومتنوع ومرن، تقوده كفاءات إماراتية ماهرة، وتعززه أفضل الخبرات، بما يضمن الازدهار بعيد المدى لدولة الإمارات وشعبها، كما أن الابتكار هو أحد الأسس التي يقوم عليها عمل الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، حيث تمتلك الهيئة، استراتيجية خاصة بدعم وتعزيز ونشر ثقافة الابتكار في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة في خلق بيئة محفزة للابتكار، تصل بدولة الإمارات إلى المراكز الأولى عالمياً في هذا المجال.

ويعد حصول «هيئة تنظيم الاتصالات» على شهادة المواصفات الأوروبية في نظام إدارة الابتكار، دليلاً على نجاعة الخطط التي اتبعتها الهيئة في هذا المجال، إذ يقول حمد عبيد المنصوري المدير العام للهيئة: «لكي تصل إلى المركز الأول عالمياً، لا بد من أن تتخذ الابتكار منهجاً، فالابتكار اليوم من أهم أسس البقاء، ودولة لا تعرف الابتكار، لن يكون لها وجود في المستقبل القريب، ومن هنا، واستناداً على توجيهات قيادتنا الرشيدة، حرصت الهيئة على تفعيل استراتيجية الابتكار، وتوفير كل الموارد اللازمة لتحقيق رؤية الدولة، مستندة على أدوات إدارة الابتكار، وتقييم نتائج الابتكار والأفكار، والتخطيط والتحسين وتمكين العوامل الداعمة لمنظومة الابتكار».

وتوفر «هيئة تنظيم الاتصالات»، كل السبل الكفيلة بدعم الكوادر الوطنية لإظهار مهاراتها في الابتكار والتطوير، كما تستقبل أفكارهم الإبداعية، وتنظر لها بكامل الجدية، في حال كانت عملية وقابلة للتطبيق.

وسبق للهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، الحصول على العديد من شهادات الـ «آيزو»، وذلك في مجالات استمرارية الأعمال، ونظام إدارة الجودة، ونظام إدارة البيئة، ونظام إدارة وأمن المعلومات، والصحة والسلامة.

تجدر الإشارة إلى أنه على مدى العقدين الماضيين، تطورت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (تكنولوجيا المعلومات والاتصالات) بشكل كبير في تحويل المجتمعات والثقافات والاقتصادات.

وشهد العالم تغيرات ناجمة عن التقدم السريع لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات مثل وسائل الإعلام الاجتماعية، والبيانات الكبيرة الإنترنت التقنيات النقالة والاتصال الواسع النطاق، منتشرة بالفعل في البلدان المتقدمة، يتم نشرها بسرعة في أسواق البلدان النامية والناشئة.

ولقد جعلت الشبكات الاجتماعية تغييرات وآثار عميقة ترتبت على طرق تفاعل الناس مع بعضهم البعض ومع حكوماتهم. البيانات الحكومية المفتوحة والحوسبة السحابية، إلى جانب معدلات الاستهلاك في قطاع الأجهزة النقالة ساهمت في إثراء النظام البيئي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات