قد تنتفي الحاجة لخلع معاطفنا وأحذيتنا في المطارات، أو إزالة السوائل من حقائبنا مستقبلاً، إذا تسنى لتلك التصاميم المعروضة في معرض «حلول أمن الطيران في المستقبل» أخيراً، الانتقال من نماذج أولية إلى حيز التطبيق، وتغيير طريقة عمل الأجهزة الأمنية وتجربة الركاب.
المعرض الذي أقيم في لندن 17 يناير، ضم ثماني شركات مع مشاريع بتمويل حكومي، لا يزال معظمها في مرحلة النموذج الأولي. وتشمل تقنيات قد تُغني الركاب عن خلع أحذيتهم أو ملابسهم الخارجية عند المرور عبر أجهزة الفحص الأمنية، وأنظمة يمكنها أن تزيل الحاجة إلى رمي السوائل من الحقائب، وأنظمة لرصد المتفجرات عبر تحليل البخار الصادر عن الحقيبة.
ويعمل محلل البخار لشركة «سيدم» على أخذ عينة من الهواء، حيث الحقيبة وفحصها باستخدام تقنية «تحليل الحركة التفاضلية في حقل كهربائي»، وقال منسق الأعمال في الشركة رافاييل كوستا بارابدو: «يتم حالياً فحص الشحنات الجوية عبر الأشعة السينية، وهو إجراء بطيء يعود تفسيره للمشغل، مما يؤدي إلى معدلات إنذار خاطئة مرتفعة».
وضم المعرض أيضاً نظاماً طوّرته جامعة درم؛ يهدف إلى فحص السوائل والحواسيب الشخصية من دون إفراغها من الحقائب، باستخدام خوارزميات تعلم الآلة. يستخدم النظام الذكاء الاصطناعي الذي يتعلّم كيف تبدو مادة إلكترونية نموذجية عند مرورها عبر جهاز الفحص، ويشير إلى أي شيء يبدو غير عادي، مثل مواد لم يتمكن من التعرف إليها.
وكان في المعرض أيضاً جهازان لفحص الأحذية، أحدهما من تصميم شركة «سكانا أم أس»، الذي يعمل على نظام فحص الحذاء وهو في قدم صاحبه. وتشمل تلك التقنية وقوف الركاب على شبكة من مجسات الاستشعار، التي ترسم الخصائص الكهربائية للأحذية، وترصد أوتوماتيكياً التهديدات»، وفقاً للمتحدث باسم الشركة.
أما شركة «سكوتيم» فتقنيتها تعمل على فحص كامل الجسم، حيث يمكن للناس السير عبر نظام من دون خلع معاطفهم وإفراغ ما في جيوبهم.
وقد جُربت التقنية في مطار كارديف في ديسمبر 2018. تستخدم الجسم كمصدر ضوئي و«تتعلّم» كيف يبدو التهديد من عدمه.
