حذر تقرير نشرته مجلة «فورتشن»، من أن المساعد الرقمي بات وسيلة لاختراق الخصوصية إلى حد كبير. واستعرض التقرير قصصاً متشابهة لمستخدمي المساعد الرقمي، فهناك مثلاً سيدة أدركت خلال قيادتها سيارتها، أنها نسيت خطط عطلة نهاية الأسبوع، فطلبت من مساعدها الرقمي، التحقق من جدول أعمالها، وفي غضون ثوانٍ، يصدر صوت من سماعات السيارة، يخبرها بأن لديها دعوة إلى حفلة عيد ميلاد أحد الأصدقاء، مع اقتراح هدية عبارة عن قميص «ديترويت ليونز»، وتنتهي العملية بكاملها بعد أقل من دقيقتين، من مطالبة السيدة للمساعد الرقمي شراء القميص، وفي تلك الأثناء، يتم إرسال الحوار داخل السيارة، إلى مركز بيانات بعيد، جاهز لبث إعلانات خاصة.
وذكر التقرير أن تقنية التعرف إلى الصوت، التي كانت يوماً حافلة بالأخطاء والتعقيدات، بدأت تنتشر بسرعة في لوحات القيادة، بما يسمح للسائقين بإصدار نطاق أوسع من الأوامر، باستخدام النطق الطبيعي. فتقنية «المساعد الشخصي»، التي صُممت لإبقاء عيون السائقين على الطريق، المدعومة بالذكاء الاصطناعي، يمكنها تنفيذ مجموعة متنوعة من الوظائف، من إدارة جداول الأعمال، إلى وضع طلبيات على «أمازون برايم».
وعند المزامنة مع الأجهزة المنزلية الذكية، يمكن للبرنامج أيضاً رفع درجة الحرارة، وإطفاء الأنوار، وقفل الأبواب من على بعد أميال. ولكن إذا كانت فوائد توفير تطبيقات «أمازون أليكسا» و«سيري» من «أبل»، أو مساعد «غوغل» في السيارة، تبدو لا حصر لها، فإنها تثير أيضاً مخاوف بشأن الخصوصية، وكيفية استخدام المعلومات التي تم جمعها. وتقول«كريستين بانان»، وهي محامية لمركز معلومات الخصوصية الإلكترونية، وهي مجموعة مناصرة للمستهلكين في واشنطن العاصمة: «لدى المستهلك أسباب وجيهة للقلق بشأن استخدام أنظمة التعرف إلى الصوت في السيارات. فهناك رواية زائفة، تزعم أن المستهلكين يتبنون التكنولوجيا الجديدة، وهذا يعني أنهم غير مبالين بشأن الخصوصية».
وهناك ما يقرب من 120 مليون سيارة، ستزود بأنظمة التعرف إلى الصوت في العام المقبل، بزيادة عن 40 مليون سيارة في عام 2018، وفقاً لـ IHS Markit. وفي الوقت الحالي، تعتمد معظم الأنظمة داخل السيارة على الهواتف الذكية، إلا أن أمازون وغوغل، تطوران أيضاً أجهزة مدمجة، يمكنها العمل في السيارات، دون ربطها بالهاتف.
