عشّاق المغامرة ينعشون سياحة «ثورة البراكين»

يذهب الناس إلى أقصى الحدود للاقتراب من بركان نشط، ما يؤدي إلى عواقب وخيمة بالنسبة للبعض.

وأبلغت إيمي دونوفان، وهي جغرافية في جامعة كامبردج ومؤلفة ورقة عن السياحة البركانية محطة سي إن إن: «البراكين هي إحدى قوى الطبيعة التي هي في الواقع خارج نطاق السلطة البشرية. لا يمكننا أن نفعل أي شيء حيال الثورات البركانية، بخلاف الابتعاد عن طريقها».

ويحذر تقرير دونوفان الجديد، الذي نشرته الجمعية الجغرافية الملكية الأسبوع الفائت، من مخاطر «سياحة البراكين». إن جحافل المهووسين بالبراكين وعشاق المغامرة تتسابق حول العالم للوصول إلى أقرب ما يمكن من الثورات البركانية القوية.

طبيعة متقلّبة

كما أن السياح الذين لا يفهمون الطبيعة المتقلبة للاندفاعات يعرضون خدمات الطوارئ للخطر إذا ما احتاجوا إلى إنقاذهم.

وأشارت دونوفان على وجه التحديد إلى ازدياد تدفق السياح إلى آيسلندا وفق ثوران البراكين النشطة.

وبحسب تقرير نشره موقع «ترافيل أند ليجر» أصبحت المشكلة أكثر خطورة حتى إن السلطات المحلية في آيسلندا تناقش ما إذا كانت ستعلن عن الانفجارات أم لا لأن البراكين النشطة تجذب السياح المتهورين الراغبين في التحليق فوق الحمم البركانية.

طرق آمنة

تجدر الإشارة إلى أن هناك طرق آمنة لزيارة البراكين، وغني عن القول إن استئجار طيارين محليين لنقل الزوار سراً إلى المناطق المحظورة بعد حلول الظلام- كما فعل بعض زوار آيسلندا في 2010- ليست فكرة جيدة أبداً.

وهنا لا بد من الانتباه إلى الإعلانات من قبل الجيولوجيين المحليين ومجالس السلامة، إذ إن أي شركة سياحية مسجلة (ومسؤولة) لن تنقل أحداً إلى منطقة أغلقتها الحكومة في وجه الزوار.

قد تبدو فكرة التحليق فوق فوهة من الحمم المنصهرة وغاز الكبريت بمثابة تجربة لا مثيل لها في العمر، وقد تتحول إلى ذلك، غير أن الظروف يمكن أن تتغير بشكل جذري، ربما للأسوأ، في جزء من الثانية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات