حاسوب «آي بي إم» الكمي رمز وليس فتحاً تقنياً

يبدو الحاسوب الكمي الجديد «كيو سيستيم وان»، الذي طورته أخيراً شركة «آي بي إم» العالمية لتصنيع الحواسب قطعة هندسية بديعة المنظر ذات هيئة براقة، إلا أنه لا يعد بأي حال من الأحوال فتحاً تقنياً.

ذلك أن تقنية الحاسوب الكمي، التي تتدافع شركات الحواسب حالياً في سباق محموم كي تتبناها ما زالت بعيدة، وليست في المتناول.

هذا كان باختصار رأي موقع «ذي فيرج» الشبكي الأمريكي المتخصص في شؤون التقنية، والذي نشر أمس تقريراً عن الحاسوب الجديد. وأوضح التقرير أن هذا السباق يضطر الشركات أحياناً إلى إحداث جلبة إعلامية مبالغ فيها عن أي خطوة صغيرة، تحققها على صعيد تطوير الحواسب الكمية، بحيث يُهيئ للمتلقي أن إنجازاً هائلاً قد تحقق على أرض الواقع، وهذا ما لم يحدث بعد حتى الآن.

وذكر التقرير أن الحواسب الكمية ما زالت بعد في طور التجريب، ولا تستطيع حتى الآن أن تتفوق على الحواسب التقليدية في مهامها المفيدة. وفي واقع الأمر، فإن الحاسوب النقال «اللاب توب» ما زال حتى الآن هو الأقوى والأكثر فائدة للمستخدم في التطبيقات العملية الحياتية للحواسب، وفقاً للتقرير.

وعليه، يرى التقرير أن «كيو سيستيم وان» ليس إلا رمزاً للسعي الحثيث من جانب الشركات، ومنها «آي بي إم»، إلى تطوير الحاسوب الكمي.

وأن عبارة «أول نظام حاسوب كمي عالمي متكامل على نحو تام ومُصمم للاستخدام العلمي والتجاري»، التي استخدمتها الشركة لوصف «كيو سيستيم وان»، لا تعد وصفاً دقيقاً، فربما يكون «كيو سيستيم وان» مُصمماً بالفعل للاستخدام التجاري، إلا أنه ليس مهيئاً بعد ولا قادراً على الوفاء باحتياجات هذا الاستخدام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات