يمضي كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة مجموعة رينو والرئيس السابق لتحالف رينو-نيسان، عيدي الميلاد ورأس السنة خلف القضبان، بعد أن قرر القضاء في اليابان تمديد فترة توقيفه على ذمة التحقيق حتّى الأوّل من يناير.

وطعن محامي رئيس شركة «نيسان موتور» السابق كارلوس غصن ضد الاتهامات التي وجهتها النيابة بأنه قام بنقل خسائر مالية شخصية إلى عملاقة السيارات اليابانية.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أمس أنه خلال تجديد احتجازه الجمعة الماضية، قال المحققون إن غصن استغل أموال نيسان لدفع مبلغ لشخص ساعده في سداد مستحقات للاحتفاظ بوضع تجاري شخصي خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008.

ورد المحامي الرئيسي لغصن، موتوناري أوتسورو، أمس على ذلك ببيان مكتوب قال فيه إن الإجراءات التي اتخذها موكله لا تشكل خيانة للثقة، وإن المبالغ التي وصل إجماليها إلى 14.7 مليون دولار في الفترة من عام 2009 إلى 2012 تم دفعها مقابل عمل قدمه الشخص المذكور لشركة نيسان. ولم يحدد المحامي شخصية هذا الشخص بالاسم. ويأتي ذلك بعد أن وافقت محكمة طوكيو الجزئية أمس الأحد على طلب من ممثلي الادعاء بتمديد حبس غصن لعشرة أيام حتى أول يناير.

ويشكّل هذا القرار القضائي أحدث تطوّر في هذه القضية التي تثير الاهتمام في العالم عموما واليابان خصوصا منذ توقيف قطب صناعة السيارات بشكل مفاجئ في التاسع عشر من نوفمبر لدى وصول طائرته الخاصة إلى طوكيو. وقالت محكمة طوكيو في بيان« اتخذ أمس قرار إبقاء كارلوس غصن قيد الاحتجاز. وتنتهي مدّة هذا الاحتجاز على ذمّة التحقيق في الأولّ من يناير». ولا يعني هذا القرار أن الرئيس السابق لمجموعة نيسان سيفرَج عنه في أوّل أيّام السنة الجديدة، إذ إن الادعاء قد يطلب في هذا التاريخ تمديد الفترة عشرة أيام لأغراض التحقيق.

كما أن غصن هو أيضا قيد الحبس الاحتياطي إثر توجيه الاتهام رسميا له مرّة أولى، ما يعني أن الإفراج عنه لن يحصل قبل انتهاء مدّة هذا التدبير.

ويقول الإدعاء إنه جعل الشركة تغطي «خسائر استثماراته الخاصة» وقت الأزمة المالية في أكتوبر 2008. وهي اتهامات ينفيها، بحسب القناة العامة «ان اتش كاي». ويساوي المبلغ المعني 1,85 مليار ين (14,5 مليون يورو).

ولحلّ هذه المشكلة، جعل غصن من صديق سعودي له كفيلا وقام بتحويلات مالية تساوي قيمتها هذا المبلغ لحساب هذا الكفيل من حساب تابع لأحد فروع نيسان. وهذا النوع من الجنح يسقط بالتقادم بعد مرور سبع سنوات. لكن القانون يسمح بعدم احتساب فترات الإقامة في الخارج .