واصل قرار السلطات اليابانية إلقاء القبض على الرئيس التنفيذي السابق لشركة «نيسان» كارلوس غصن تداعياته، ليس فقط داخل اليابان، بل امتد بشكل مباشر إلى فرنسا بسبب التحالف بين «نيسان» وشركة «رينو»، وفي هذا الصدد قال مسؤولان إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم يكن لديه أي فكرة عن أن «نيسان موتورز» تستعد للإطاحة بكارلوس غصن.

وأثار اعتقال غصن يوم الاثنين الماضي في طوكيو تساؤلات حول تحالف نيسان مع عملاق صناعة السيارات الفرنسية «رينو»، حيث تابع الرئيس الأزمة من خلال العناوين الرئيسية، تماماً مثله مثل وزير المالية والمسؤولين عن حصة الدولة في رينو، حسبما قال اثنان من المسؤولين على دراية بهذه المسألة.

ونقلت وكالة أنباء «بلومبرغ» عن المسؤولين قولهما إن الرئيس والمسؤولين الفرنسيين لم يكن لديهم أي تحذير من المتاعب التي كانت تختمر لغصن (64 عاما)، والأهم من ذلك، كيف يهدد هذا التطور بزعزعة استقرار تحالف نيسان ورينو. وقال آلان جوليت، وهو رئيس شعبة سابق في الاستخبارات الفرنسية في مقابلة: «هذا هو نوع المعلومات التي تريد الاستخبارات الاقتصادية معرفتها.. الاستخبارات الفرنسية لم تكن تعرف كيف تتطور الأمور داخل نيسان».

وبينما كانت الحكومة لا تعرف شيئاً عن تطورات الشركة، كانت المخاوف تتزايد في مكان آخر في باريس. وقال شخص مقرب من فريق إدارة رينو إنهم يعرفون أن نيسان كانت تشعر بالغضب منذ فترة طويلة من سوء استخدام غصن لموارد الشركة، واستخدامه طائرة الشركة في رحلات شخصية وتعيين شقيقته في وظيفة وهمية. وقد تم التسامح مع هذا السلوك لسنوات لأنه كان يعتبر مهماً للغاية بالنسبة للشركة.

في سياق متصل، أعرب رئيس شركة «نيسان» هيروتو سايكاوا في رسالة إلى موظفيه عن «استيائه وخيبة أمله» بعد الكشف عن مخالفات الرئيس السابق للشركة كارلوس غصن في رسالة وجهها إلى موظفي الشركة. وقال سايكاوا إنه لا يستطيع كشف كل تفاصيل ما حدث لأن القضية لا تزال قيد التحقيق.

لكن الشركة اتهمت غصن بعدم التصريح الكامل عن دخله، إضافة إلى إساءة استخدام استثمارات الشركة وأصولها لمصلحته الخاصة، كما اتهمت المدير التمثيلي السابق للشركة غريغ كيلي بالتخطيط لعمليات الاحتيال مع غصن، وقد طردت الشركة غصن وكيلي يوم الخميس الماضي.

وقال سايكاوا في رسالته إنه كشخص كرّس نفسه لخطة النهوض بشركة نيسان «أشعر باستياء كبير وخيبة أمل من الصعب أن أعبّر عنها».