النجاح لا يأتي بالصدفة أو من دون تعب واجتهاد متواصل، بل هو ثمرة من الجهود التي قد تثقل عليه في كثير من الأمور حتى تستطيع إنجاز ما تحلم به.
هذا ينطبق على محمد العوضي، رجل الأعمال الإماراتي الذي انطلق من جرأة التفكير والإقدام والإصرار على خوض مغامرة برفقة أخيه، تحديا فيها الكثير من الصعوبات وتغلبا على الفشل، وحققا الكثير من الإنجازات في مواقيت لم تكن بالمثالية دوماً.
وقال العوضي في مقابلة مع محطة «بي بي سي» البريطانية، عن تجربته الغنية كونه رجل أعمال: «لا بد أن تكون منيعاً إزاء الانتقاد لأنك ستواجه الكثير من الرفض والفشل، لكن عليك أن تتذكر بأن الفشل بحد ذاته أجوف بمعنى أنه مجرد وضع جديد عليك لم تختبره من قبل، وعليك أن تجد له حلاً».
وأضاف: «ليس أمراً شائعاً أن يخوض الإماراتيون مجال الأعمال إذ إن الغالبية يعملون في القطاع الحكومي ونادراً ما تجدهم يتجهون للقطاع الخاص، وحين تخرجت أنا وأخي في الجامعة توفر لنا خيار العمل في القطاع الحكومي، لكننا أردنا في الوقت عينه أن نرى ما إذا كنا نمتلك الإمكانات والقدرات والخبرات والحس التنافسي اللازم للعمل في القطاع الخاص».
وتابع: «اختمرت فكرة مطعم الشاورما للذواقة، نحو سبع سنوات وافتتحنا (وايلد بيتا) عام 2009 أي بالتزامن وقوع الأزمة المالية العالمية.
وأعتقد أننا اتخذنا بعض القرارات الصائبة، وأخرى خاطئة. وفي العام 2012، أي عندما أغلقنا (وايد بيتا) ولدت فكرة العرض التلفزيوني (كوكب بيتا)، وقمنا برحلة امتدّت لعامين صورنا خلالها 24 حلقة تلفزيونية عرضت زيارتنا لكل القارات ونحن نرتدي هذا الزي تحديداً، وانتهى الأمر ببث السلسلة داخل أكثر من 50 مليون منزل إما عبر الإنترنت وإما التلفزيون. وهنا قررت أنا وأخي أن نعيد افتتاح مطعم (وايلد بيتا)».
وقال: إنه بينما كنا نجول العالم ونقابل أشخاصاً من عالم الأغذية سواء طعام الشوارع أو في المطاعم العادية، تعلمنا الكثير من الأمور ونقلنا الكثير من الوصفات، واتصلنا بعدد من المستثمرين، لكننا لم نجد مستثمراً يساعدنا، وأعتقد تلك هي أهم التحديات في الشرق الأوسط، ألا وهي العثور على مستثمر، إلا أننا تمكنا بعد حملة لجمع التبرعات من الناس من إعادة افتتاح (وايلد بيتا) الذي يحقق نجاحاً كبيراً.
