مستثمرون جدد على مواقع التواصل الاجتماعي

يتردد على مسامعنا بإلحاح في الآونة الأخيرة مصطلح «الشخصيات المؤثرة»، أو لمزيد من الدقة «الشخصيات المؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي»، وهي الشخصيات، التي تحظى بشعبية كبيرة بين رواد العالم الافتراضي، حيث تمتلك حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي يتابعها مليون شخص أو أكثر.

وتستغل الشخصيات المؤثرة هذه الشعبية في الترويج لسلعة تجارية، تبنّي فكر أو مبدأ اجتماعي أو أنماط سلوكية جديدة، وأيضاً آراء سياسية في بعض الأحيان. وعمدت الشركات الأميركية أخيراً إلى الاستفادة دعائياً من شريحة جديدة من شرائح الشخصيات المؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهي شريحة المؤثرين محدودي أو ضئيلي التأثير، وهم الأشخاص الذين لا تتجاوز أعداد متابعي صفحاتهم الشخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي ألفين أو ثلاثة آلاف شخص على أقصى تقدير.

وبرغم محدودية شهرتهم وعدد متابعيهم، إلا أن الشركات الأميركية ترى في المؤثرين المحدودين مميزات لا تتوافر لدى الشخصيات بالغة التأثير، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أمس.

الميزة الأولى هي أن هذه المحدودية تجعل قيامهم بالدعاية للسلع والمنتجات عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي أكثر مصداقية، فيبدو الأمر كونه نصيحة من صديق أو شخص مقرب، أكثر منه دعاية مدفوعة الأجر، ما يجعل الأمر أكثر تأثيراً في المتلقي وإقناعاً له.

والميزة الثانية هي أن محدودية الشهرة تجعل الوصول إلى المؤثرين المحدودين أكثر سهولة. والميزة الثالثة هي رضائهم بأي مقابل تقدمه إليهم الشركات نظير الدعاية، عمولات زهيدة، بل إنهم في بعض الأحيان يقبلون بسلع وبضائع مجانية.

وأجرت «نيويورك تايمز» في تقريرها مقابلة مع بعض المؤثرين المحدودين، ومنهم أليكسيز بيكر، 25 عاماً، والتي تمتلك حساباً على «انستغرام» لا يتجاوز عدد متابعيه 2700 شخص، إلا أنها على الرغم من ذلك تستخدم حسابها منصة للدعاية لأبرز شركات إنتاج مستحضرات التجميل في الولايات المتحدة، مثل «سوف بروفيشونالز» و«كلينيك».

وقالت بيكر: «اندهش أصدقائي حينما علموا بأن شركات بهذه الأسماء الكبيرة تستخدم صفحتي منصة للدعاية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات