سوق العقارات تُعمّق جراح الاقتصاد اللبناني

تعكس الستائر المنسدلة دوماً على العقارات الفاخرة الشاغرة في العاصمة اللبنانية بيروت والغبار المتناثر على واجهات المتاجر المغلقة في منطقة «أسواق بيروت» التجارية الشهيرة لمحة عن الوضع الاقتصادي المتردي في واحد من أكثر بلدان العالم مديونية.

وبحسب وكالة «بلومبيرغ» للأنباء التي نشرت أمس تقريراً عن سوق العقارات اللبنانية، فإن الانقسامات السياسية التي تمزق لبنان والنزاع الممتد في سوريا المجاورة ساعدت في خفض الثقة المهتزة أصلاً بالاقتصاد اللبناني كونه يعاني ركوداً منذ سنوات عدة.

إلا أن التراجع الحاد الذي تشهده سوق العقارات اللبنانية حالياً يهدد بمزيد من التداعيات الاقتصادية القاسية، في ظل اضطرار المطورين العقاريين المُعسرين في لبنان إلى تأجيل سداد مستحقات المقاولين وتحمل المزيد من فوائد الدين. وأدى إلغاء منظومة القروض السكنية المدعومة من البنك المركزي أخيراً إلى إحجام المزيد من المشترين المُحتَمَلِين عن شراء العقارات.

ونقلت «بلومبيرغ» عن حسام البطل، الرئيس التنفيذي لشركة «بريميام بروجكتس» العقارية في لبنان، تصريحه: «ثمة سيناريو شبه كارثي يواجه قطاع العقارات. لقد شهدنا تأخيراً في سداد المستحقات وعانينا صعوبات شديدة في البيع». وذكر أنه بعد معاناة لبيع وحدات سكنية مقابل 1.2 مليون دولار، بات الطلب الآن واهناً على شراء وحدات مقابل نصف ذلك السعر.

تعليقات

تعليقات