عمد المستثمر ورجل الأعمال الأميركي المعروف، وارن بافت، خلال الأشهر القليلة الماضية إلى تجربة نوع غير معتاد له من الاستثمارات، وذلك بحسب تقرير نشرته أخيراً صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية.
فقد استثمرت «بيركشاير هاثاواي» القابضة المملوكة لبافت 600 مليون دولار في شراء حصص في شركتين ناشئتين في قطاع التقنية المالية في سوقين ناشئتين أيضاً، وهما الهند والبرازيل، فيما يُعَدّ خطوة نادرة من جانب الشركة التي اشتهرت بتفضيل الاستثمار في الشركات المعروفة ذات السمعة العالمية.
وانقسمت قيمة هذا الاستثمار بالتساوي، حيث اشترت «بيركشاير هاثاواي» أسهم بقيمة 300 مليون دولار في «ستونكو» البرازيلية لحلول ومعالجة سداد الدفعات، ومثلها لشركة «باي تي إم» الهندية لخدمات السداد. ووفقا لتقرير «وول ستريت جورنال»، فإن تود كومبس، مدير الصناديق الاستثمارية في «بيركشاير هاثاواي» هو الذي قاد صفقة الاستثمار في الشركتين.
وثمة أمر نادر آخر في هاتين الصفقتين من جانب «بيركشاير هاثاواي»، وهو كون أسهم «ستونكو» قد طُرِحَت مؤخراً في اكتتاب عام أولي، وهي سابقة لم تتكرر كثيراً أن تستثمر «بيركشاير هاثاواي» في شركة مطروحة في البورصة.
ولم يعلق بافت على الأمر، إلا أن تقرير الصحيفة أوضح أن هاتين الصفقتين تأتيان ضمن اتجاه بافت إلى استغلال الفائض النقدي لدى شركته، والتي تبلغ قيمته 111 مليار دولار، على نحو أفضل. ولهذا، فقد منح بافت تفويضاً كاملاً إلى كومبس، وإلى مدير آخر في «بيركشاير هاثاواي»، وهو تيد ويتشلر، بالمضي قدماً في هذا الاتجاه.
