أذاعت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية برنامجاً مصوراً عن مدينة دبي، يحكي رحلتها لتصبح مدينة عالمية على صورتها الحالية.
وقالت «سي إن إن»: قبل بناء برج خليفة وبرج العرب ومول دبي وجزيرة النخلة وغيرها من المعالم الشهيرة عالمياً، كان هناك مركز دبي التجاري العالمي، ذلك المبنى الذي وضع الهوية المستقبلية لإمارة دبي، فبعد افتتاحه في العام 1979، استطاع هذا المبنى أن يحدد هوية جديدة للمدينة الطموحة، ويُصبح رمزاً لطموحاتها مركزاً مالياً إقليمياً وقوة اقتصادية صاعدة.
وبارتفاع بلغ 489 قدماً و39 طابقاً، اُعتبر البرج آنذاك أطول مبنى بين مومباي وأثينا، وفقاً لمدير المركز السابق والموظف الأول به، غاي غيلمارد. وكان بناء البرج محيراً لكثير من الناس، لأنه بني في منطقة خالية وسط الصحراء، لكن البرج كان مهماً لدرجة أن الملكة إليزابيث حضرت افتتاحه.
تلك كانت أول بداية محددة للمدينة، وأول خطوة تضعها على الخريطة العالمية مركزاً تجارياً رئيسياً، سرعان ما أصبح المبنى وجهة عالمية يطمح الجميع لزيارته، فعندما نرى المدينة الحديثة الآن التي تعج بالأبراج الشاهقة التي يصل عددها إلى 400 برج، نتذكر أن هذا البرج كان هو البداية التي أوصلت دبي إلى هذه المكانة التجارية العالمية.
وأصبح الأمر واضحاً الآن لماذا بني هذا البرج في هذا المكان، لأنه ببساطة سوف يجذب الشركات العالمية، وسوف تعتمر جميع مناطق دبي وصولاً إلى تلك البقعة الصحراوية وما وراءها أيضاً.
واستعرض البرنامج المصور مراحل تطور دبي منذ صناعة وصيد اللؤلؤ، وحتى اكتشاف البترول والذي استثمره المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، خير استثمار في إطلاق نهضة دبي الحديثة تأسيس بنيتها التحتية المتطورة، ثم بدأت دبي بعد ذلك تقلل من اعتمادها على النفط، وتعتمد بشكل أكبر على التجارة والسياحة والخدمات المالية.
وكان المغفور له بإذن الله الشيخ راشد هو صاحب فكرة المركز التجاري الأول، الذي تبلغ مساحته الآن 1.3 مليون قدم مربعة ويستقبل أكثر من 500 حدث سنوياً، يحضرها أكثر من 3 ملايين شخص من 160 دولة في العالم، وأثرى ذلك قطاع السياحة حتى أصبحت دبي من أهم المقاصد السياحية في العالم.
