تشكل أدوات الإدارة عن بعد، التي تُعدّ سليمة من الناحية القانونية، تهديداً خطراً غير مباشر للشبكات الصناعية، إذ يتم تثبيتها على 31.6% من أجهزة الحاسوب المتصلة بنظم الرقابة الصناعية، لكن بحثاً أجراه خبراء أمن لدى كاسبرسكي لاب، وجد أن الأمور غالباً ما تظل دون ملاحظة إلى أن يكتشف فريق الأمن التقني التابع للشركة أن مجرمين إلكترونيين يستخدمون واحدة من تلك الأدوات لتثبيت برمجيات طلب الفدية أو برمجيات تعدين للعملات الرقمية، أو حتى لسرقة معلومات أو أموال.

وتعتبر أدوات الإدارة عن بعد، المعروفة اختصاراً بـ RAT، أدوات برمجية مشروعة تسمح لأطراف خارجية بالوصول إلى جهاز حاسوب عن بُعد. وغالباً ما يتم استخدامها بطريقة قانونية من الموظفين في الشركات الصناعية لتوفير الموارد، ولكن يمكن استخدامها أيضاً من قِبل جهات تخريبية للوصول بشكل خفي إلى أجهزة الحاسوب المستهدفة.

ووفقاً لتقرير نشره فريق الاستجابة لحالات الطوارئ الإلكترونية في نظم الرقابة الصناعية لدى كاسبرسكي لاب، فإن أدوات الإدارة عن بعد منتشرة انتشاراً واسعاً في جميع القطاعات، فهذه الأدوات مثبتة على نحو ثلث بأجهزة الحاسوب في نظم الرقابة الصناعية والتي تحميها شركة كاسبرسكي لاب. كذلك فإن أداة من كل خمس من أدوات التحكم عن بُعد، تقريباً، تأتي تلقائياً مرفقة ببرمجية خاصة للتعامل مع نظام الرقابة الصناعية، ما يجعلها أقل وضوحاً لمسؤولي النظام، وبالتالي، أكثر جاذبية للجهات التخريبية التي تقف وراء التهديدات.