أظهر استقصاء أجرته شركة يوجوف لأبحاث السوق لصالح منصة التسوق عبر الإنترنت AliExpress أن 39 % من الأشخاص يشعرون بالقلق، لأنهم سيعودون إلى العمل أو المدرسة بعد العطلة الصيفية.
وأقرّ 56 % من المشاركين في الاستقصاء بأنهم يعانون من كآبة ما بعد العطلة، فتنتابهم حالة من الاكتئاب الخفيف أو القلق بعد العطلة، وأفادوا بأن كآبة ما بعد العطلة تظهر عليهم على شكل تقلبات مزاجية وأرق يمنعهم من النوم المريح وتأثيرات سلبية على إنتاجيتهم في العمل.
إلا أن الاستقصاء وجد أيضاً أن علاج ذلك سهل عن طريق «التسوق»، وهو ما يطلق عليه العلاج بالتسوق، فهو يمثل طريقة رائعة للتغلب على كآبة ما بعد العطلة، إذ قال نحو 40 % من المشاركين في الاستقصاء إنهم ينصرفون إلى العلاج بالتسوق للتغلب على كآبة ما بعد العطلة، واتفق 74 % منهم على أن هذا العلاج يساعدهم في تحسين مزاجهم ويغذي لديهم مشاعر السعادة أكثر.
تأثير معكوس
وترى الدكتورة آني كروكس، رئيسة قسم علم النفس في حرم جامعة هيريوت وات في دبي، أن كآبة ما بعد العطلة استجابة نفسية حقيقية يشعر بها أشخاص كثيرون.
وقالت «مع أن الكآبة في الفترة التي تلي العطلة لا تشخص بوصفها مرضاً نفسياً فعلياً، إلا أنها رد فعل حقيقي واقعي وطبيعي جداً بعد الاستراحة من النظام اليومي والروتين المعتاد وتحمل مسؤوليات الحياة اليومية، ولهذا فإن علينا الاعتراف بشيء اسمه كآبة ما بعد العطلة، كي نتمكن من تجاوزه. إنه شعور بالحرمان من المرح والتجدد والاسترخاء، وقد يؤدي إلى تأثير معكوس فيثير تقلبات المزاج والشعور بالتثاقل والإحباط، ويتسبب بصعوبة التركيز في العمل، بل قد يصل في بعض الأحيان إلى مرحلة تشبه الاكتئاب الخفيف».
تحقيق التوازن
وأضافت ناصحةً من يعاني من تلك المشكلة بأن «أفضل طريقة للقضاء على كآبة ما بعد العطلة أن تفعل شيئاً يسعدك ويسليك. اختر مثلاً كتاباً يعجبك واقرأه، أو اذهب إلى متجر واشترِ منه ما تفضله، أو نظف منزلك أو زيّنه أو غيّر ترتيب أثاثه...اكتشف الهدف الذي يثير حماسك وابدأ بالعمل على تحقيقه مباشرة».
