الرفاهية في الإمارات الأعلى عالمياً

كشفت شركة «سيغنا» في دراسة حديثة عن أن مستوى جودة الحياة والرفاه العام في الإمارات مستقر مع ازدياد ثقة السكان بقدرتهم على إدارة تكاليفهم الحالية والمستقبلية، فيما أكد غالبية المشاركين في الدراسة وجود توازن جيد بين حياتهم العملية والشخصية.

واعتمدت الدراسة نهجاً أكثر شمولاً لاستطلاع آراء السكان ومعرفة مصادر القلق لديهم بشأن صحتهم وتحديد مستوى شعورهم بالرفاه ضمن خمسة مجالات رئيسة، هي الوضع الجسدي، والأسري، والاجتماعي، والمالي، وبيئة العمل. وتعتبر دراسة سيغنا لهذا العام الأوسع نطاقاً من حيث عدد الدول، بعد إضافة 10 دول جديدة، لتشمل الدراسة 23 دولة وإقليماً على مستوى العالم.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن الإمارات سجلت معدل رفاه أعلى من المعدل العالمي ومن دول مثل المملكة المتحدة وفرنسا وسنغافورة، رغم تراجع طفيف عن العام الماضي بمقدار 1.6 نقطة من 63.1 إلى 61.5. وأرجع المشاركون ذلك إلى أنهم غير قادرين على تخصيص الوقت الكافي لأنفسهم، وانشغال بالهم حيال قدرتهم على تأمين احتياجات أفراد عائلاتهم.

وسجل الرفاه الجسدي أيضاً تراجعاً طفيفاً منذ دراسة عام 2017، مع تسجيل أكبر معدل انخفاض في القدرة على ممارسة الرياضة بانتظام، حيث أفاد 23% فقط ممن شملتهم الدراسة أنهم يمارسون التمارين الرياضية بشكل منتظم، مقارنةً مع 29% في عام 2017، بينما قال 45% أنهم يحصلون على قسطٍ كافٍ من النوم، مقارنةً بنسبة 49% في العام السابق.

وتحظى برامج الرفاه بأهمية كبيرة لدى الموظفين في الإمارات، حيث اتفق 81% من إجمالي المشاركين في الدراسة، بما في ذلك 85% من المشاركين من جيل الألفية، بأن برامج الرفاه في مكان العمل لها دور مهم في اختيار مكان العمل المحتمل.

وكشفت نتائج الدراسة أيضاً عن انخفاض مستوى دعم أرباب العمل، حيث أشار ثلاثة من كل خمسة أشخاص في الدراسة إلى عدم وجود برنامج رفاه رسمي في مكان عملهم، كما زعم نصفهم بأنهم لا يتلقون دعماً كافياً من أرباب عملهم للتعامل مع الضغوطات.

وقال آرت كوزاد، الرئيس التنفيذي لشركة سيغنا الشرق الأوسط للتأمين: «يتملك المزيد من الأفراد شعور إيجابي نحو وضعهم المالي الحالي، وهم يدركون أهمية الاستعداد للمستقبل، لكن في المقابل، كشفت نتائج دراستنا أيضاً عن ارتفاع مستوى الشعور بالضغط في مكان العمل اليوم. وهذا يمثل فرصة كبيرة لأرباب العمل لتكثيف جهودهم من أجل تعزيز مستويات رفاه الموظفين.

وقد قامت حكومة الإمارات بالفعل بدور ريادي في هذا الصدد، من خلال أجندة السعادة المبتكرة التي ترسي معياراً رائداً للبلدان حول العالم. كما يمكن لشركات القطاع الخاص أن تتخذ خطوات مشابهة، من خلال تقديم حلول عملية، مثل ساعات العمل المرنة أو الدعم في إدارة الضغوطات من خلال توفير باقات تأمين تشمل برامج الرفاه والدعم النفسي».

تعليقات

تعليقات