يؤدي التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي إلى خاسرين وفائزين، بعض العاملين سوف يفقدون الوظائف، لكن عدداً كبيراً منهم سوف تتغير وظيفته إلى الأفضل وسوف يجد آخرون أن مهاراتهم عفا عليها الزمن.

ولن تتوزع نتائج هذا التقدم على البلدان والمجتمعات والمهن والمهارات بالتساوي. وسوف لا يكون التغيير مؤلماً على الأقل بالنسبة للمتعلمين. وسوف يستمر النمو في الوظائف، وسوف ترتفع دخول أصحاب الدخول المرتفعة، لكن دخول أصحاب الدخول المتدنية سوف تتراجع لأن الكثير من الوظائف سوف تتحول إلى الميكنة وسوف يتراجع الطلب على الوظائف التي تحتاج إلى مهارات متدنية مثل المحصلين والعاملين في سلاسل الأغذية السريعة.

ولن ينجو أي بلد من هذه التأثيرات، وذكرت وحدة معلومات ايكونوميست أنه ليس هناك بلد مستعد تماماً لمواجهة تلك التحديات. وهناك عدد من الدول التي تتسم بارتفاع مستوى التعليم وتدريب العمالة وتزدهر فيها قطاعات البحث والتطوير مثل كوريا الجنوبية وألمانيا وسنغافورة، سوف تكون أكبر المستفيدين من الذكاء الاصطناعي، غير أن حتى هذه الدول سوف يتعين عليها أن تتخذ تدابير لمواجهة الميكنة المقبلة مثلها مثل بقية دول العالم.

وظائف جديدة

وقد تدمر التقنية الحديثة الوظائف، لكنها قد تخلق وظائف جديدة أيضاً فهناك وظائف جديدة متوقعة مثل مطور التطبيقات ومدير العلاقات الاجتماعية ومشغل الطائرات بدون سائق، ولم تكن تلك الوظائف موجودة من قبل وهناك الملايين منها في الوقت الحالي.

وقد ارتفعت مثلاً وظائف مهندسي البيانات في الولايات المتحدة 650% من 2012 إلى 2017 وحتى 2015 كان هناك 2.3 مليون مهندس بيانات علمية وتحليل بيانات في الولايات المتحدة، تتراوح دخولهم حول 80 ألف دولار سنوياً.

وأوضحت بيانات جمعها باحثون من معهد ماساتشوستس للتقنية وجامعة بوسطن أنه من 1980 إلى 2007 جاءت نصف الوظائف في الولايات لمتحدة من التوسع في وظائف جديدة كلياً. وعلى مدى التاريخ التأثير الإيجابي للتقنية على الإنتاجية وفر مزيداً من الوظائف في جميع القطاعات الاقتصادية.

ورغم المخاوف من أن تحل الماكينات مكان البشر في الوظائف هناك العديد من الحالات السابقة عمل فيها العمال البشر إلى جانب الماكينات، بل وأصبحوا أكثر إنتاجية ومهارة.