التكنولوجيا الرقمية ترفع كفاءة الموارد البشرية وتنميتها

ذكر تقرير لمؤسسة «مكنزي للأبحاث» أن التكنولوجيا الرقمية هي التي سوف تسود القرن الحادي والعشرين، حيث تدخل في مجالات تشمل الألعاب والسيارات ذاتية القيادة وإنترنت الأشياء، وكلها كانت من قبل أمور شديدة الحداثة، لكنها أصبحت الآن الصيحة السائدة.

لكن هل يمكن استخدام التقنية الحديثة في تنمية الموارد البشرية؟ تلاحظ الشركات والمنظمات أنها في حاجة إلى تطبيق التقنية الحديثة على إدارة الموارد البشرية. وتحتاج الشركات إلى مزيد من الحداثة، وتختبر كيف يمكن أن تخلط بين البرامج التقنية والموارد والخبرات البشرية واستراتيجيات التنظيم. غير أنه عندما تكون الشركات ضخمة ولها أفرع في عدة دول، يكون تبني التقنيات الحديثة أمرا معقدا، غير أنه على المدى البعيد يمكن للتقنيات الأفضل أن تساعد الشركة في رفع الكفاءة وتوفير بيانات إدارة أفضل.

فعندما تكون هناك شركة متعددة الجنسيات ويعمل بها 130 ألف موظف ولها خطوط عمل وإنتاج عديدة، وقررت استخدام نظام معلومات موارد بشرية جديد عبر أكثر من 100 دولة تعمل بها، يكون المحرك الرئيس في هذا القرار هو القدرة على أن يتوفر لها رؤية شاملة ذكية. فهذا العدد من الموظفين له نحو 50 ألف مسمى وظيفي. وأي تحليل للبيانات لن يكون له معنى دون التنقية. وبالتالي أعادت الشركة تصميم وهيكلة وظائفها ومسمياتها الوظيفية مع النظر إلى وضع إطار جديد.

وتضع الشركة مسميات وظيفية تبلغ 800 مسمى لنظام مواردها البشرية الجديد، وأصبح دليل المسميات الوظيفية جزءا من تنظيم الشركة، ما يجعل تطبيق نظام إدارة الموارد البشرية أسهل ويساعد الشركة في تحقيق أهدافها الذكية. تستخدم قائمة المسميات الوظيفية كهيكل رئيس من أجل تصميم المستقبل المهني الذي سيضيف قيمة إلى الموظفين الساعين إلى بناء مهاراتهم داخل الشركة. وسوف يساعد ذلك الموظفين على توجيه مستقبلهم المهني.

فليس هناك تشابه بين جميع الشركات، بل كل حالة على حدة لها ظروفها الخاصة. والواضح أن أسباب كل شركة لتغيير نظام إدارة مواردها البشرية أو تقنياتها سوف تختلف عن الأخرى. وفي غالبية الحالات، هناك عدة عوامل محفزة من أجل إجراء هذا التغيير.

تعليقات

تعليقات