تتطلع الشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل متزايد إلى التجارة عبر الحدود تعزيزاً لنموها، وترى في التكنولوجيا الحديثة سبيلاً لتخطي العقبات التي تواجهها في الشحن والامتثال وأهم أدوات نمو أعمالها. جاء ذلك وفقاً لدراسة جديدة أجرتها Shipa Freight.

وقد أظهرت الدراسة العالمية التي أجرتها Shipa Freight عن 800 شركة صغيرة ومتوسطة في أسواق متقدمة وناشئة؛ أن الشركات الأصغر حجماً متفائلة بشكل ملحوظ بشأن قدرتها على التوسع من خلال التجارة.

وفي هذا الصدد، يقول 89% من الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل بالتصدير والتي شملتها الدراسة إن إيراداتها من الصادرات ستنمو خلال السنوات الثلاث المقبلة. كما قال 71% إنهم يركزون على الأسواق الدولية بشكل أكبر من تركيزهم على أسواقهم المحلية. وقد شمل الاستبيان الذي أجرته Shipa Freight المصدرين والمستوردين من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وألمانيا وإيطاليا والصين والهند وإندونيسيا.

يذكر أن الشركات الصغيرة تمثل ما يقدر بنحو 95 ٪ من جميع الشركات وتوظف ثلثي العاملين في العالم. ويقول منتقدو العولمة إنه قد مرت عقود من الجهود الرامية إلى تسهيل تدفق السلع ورأس المال وتعزيز فرص العمل عبر الحدود إلا أن هذه جميعها قد جاءت على حساب الشركات الصغيرة والمتوسطة فيما أفادت بشكل غير متكافئ الشركات متعددة الجنسيات وغيرها من الشركات الكبيرة.

وأوضح توبي إدواردز، الرئيس التنفيذي لـ Shipa Freight منصة الشحن عبر الإنترنت: كانت الشركات الأصغر حجماً في الماضي دائما ما تعتقد أنها لا تستطيع المنافسة في مجال التجارة، أما الآن، فيرى الكثيرون أن هذا هو أفضل طريق للنمو. الشركات الصغيرة والمتوسطة ليست غافلة عن العقبات التي تحول دون دخولها إلى أسواق جديدة، لكنهم يرون في الأدوات المتاحة عبر الإنترنت وغيرها من التقنيات وسيلة لإجراء المعاملات والحصول على التمويل وجمع معلومات عن السوق.

ويعتقد ثلاثة أرباع (75%) المديرين التنفيذيين في الشركات الصغيرة والمتوسطة الذين شملهم الاستطلاع الذي أجرته Shipa Freight أن الشركات التي تعمل دولياً تكون أكثر مرونة على التكيف حيث يقول ما يقرب من 80 ٪ أنهم يستخدمون بالفعل منصات الانترنت للحصول على عروض الأسعار وإتمام الحجوزات الخاصة بخدمات الشحن.