أكدت شركة «كورن فيري»، أن نقص الكفاءات المؤهلة، تشكّل تحدياً حالياً، وسوف تستمر في كبح النمو، وفي حال لم يتم التصدي لها، فإنها قد تترك تأثيراً هائلاً على الاقتصادات العالمية الرئيسة بحلول عام 2030، بما في ذلك خسارة إيرادات سنوية محتملة بقيمة 50.6 مليار دولار في الإمارات، وأكثر من 206 مليارات دولار في السعودية.

وقال جوناثان هولمز، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «كورن فيري»: «ستؤثر أزمة المواهب بشكل كبير في نمو الشركات الفردية، بالإضافة إلى استراتيجيات التنمية الاقتصادية الوطنية الطموحة، التي تهدف إلى تنويع وتنمية الاقتصادات المحلية. وعلى القادة وصانعي القرارات الآن في كل من القطاعين العام والخاص، الاستعداد والتخطيط بشكل استباقي لمواءمة القوى العاملة المستقبلية، لتتناسب مع احتياجات النمو في اقتصاد المستقبل».

وقال جورج كرم، العضو المنتدب لمجموعة «كورن فيري هاي»: «تقوم بعض الدول، مثل دولة الإمارات والسعودية، باتخاذ إجراءات استباقية للتعامل بشكل استراتيجي مع فجوات المواهب التي تلوح في الأفق، كجزء من خططها التنموية الاقتصادية والاجتماعية بعيدة الأمد».

وأضاف أن الإمارات وضعت استراتيجية التعليم العالي الوطنية الجديدة، وأنشأت مجلس التعليم والموارد البشرية، الذي أطلق مؤخراً شراكة جديدة مع القطاع الخاص في الدولة، بهدف تعزيز جهود تطوير المهارات المتقدمة للمستقبل، بالإضافة إلى إطلاق مبادرات، مثل مبادرة مليون مبرمج عربي، ما يعكس رؤية واضحة تهدف إلى التخطيط وتعزيز جاهزية الدولة لمستقبل العمل.

وكذلك أنشأت السعودية، وحدة التحول الرقمي، في إطار رؤية المملكة 2030، وتمت هيكلتها لضخّ ما يقدر بـنحو 200 ألف وظيفة في الاقتصاد بحلول عام 2025، جميعها مرتبطة بشكل مباشر بالدور الذي ستؤديه التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والأتمتة الصناعية في مستقبل المجتمعات.

وأضاف: «تشكل الإمارات مثالاً للدول التي وضعت استراتيجية استباقية متقدمة لبناء القوى العاملة المستقبلية، بما يلبي احتياجات وأهداف التنويع الاقتصادي على المدى البعيد، واستراتيجية تنمية القطاعات. وبالتالي، فإنّ الدولة تتمتع بموقع متميز، بالمقارنة مع الاقتصادات العالمية الأخرى، التي تواجه فجوات كبيرة جداً في المواهب».