اكتشف باحثون في شركة كاسبرسكي لاب، في دراسة أجروها خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، وجود موجة من النشاط التخريبي عبر التهديدات المستمرة المتقدمة، مصدرها آسيا، إذ تجاوز محتوى تقارير الربع الأول من العام الجاري أكثر من 30٪ لعمليات التهديد في هذه المنطقة. كما لوحظ نشاط مرتفع في الشرق الأوسط تمثل بلجوء الجهات التخريبية إلى عدد من الأساليب والتقنيات الجديدة. وقد تمّت تغطية هذه التوجهات وغيرها في أحدث التقارير المعلوماتية ربع السنوية من كاسبرسكي لاب.

وواصل الباحثون في كاسبرسكي لاب، في الربع الأول 2018، مساعيهم في الكشف عن الأنشطة الإلكترونية التخريبية التي تقوم بها مجموعات تختصّ بالتهديدات المستمرة المتقدمة وتتحدث لغات تشمل الروسية والصينية والإنجليزية والكورية وغيرها. وبالرغم من أن بعض الجهات التخريبية المعروفة لم تظهر أي نشاط جدير بالملاحظة، جرى الكشف عن عدد متزايد من العمليات القائمة على التهديدات المستمرة المتقدمة وجهات تخريبية جديدة تقف وراءها وتنشط انطلاقاً من آسيا. ويرجع هذا الارتفاع في جانب منه إلى هجوم البرمجيات الخبيثة Olympic Destroyer الذي استهدف بطولة الألعاب الأولمبية الشتوية التي أقيمت في مدينة بيونغ تشانغ الكورية.

من جانب آخر، كشفت كاسبرسكي لاب عن أنشطة تهديد انطلقت من الشرق الأوسط. فعلى سبيل المثال، أطلقت جماعة StrongPity APT عدداً من الهجمات على شبكات مقدمي خدمات الإنترنت. كما عادت جماعة Desert Falcons، وهي جماعة أخرى عالية المهارة، لاستهداف أجهزة Android ببرمجيات خبيثة كانت تستخدم سابقاً في العام 2014.

وقال ڤيسنتي دياز، الباحث الأمني الرئيسي لدى فريق كاسبرسكي لاب العالمي للأبحاث والتحليلات GReAT، إن الأشهر الثلاثة الأولى من العام «شهدت نشاطاً لجماعات تهديد جديدة بمستويات تعقيد مختلفة، ولكن بشكل عام، كانت تستخدم أدوات تخريبية وبرمجيات خبيثة شائعة ومتاحة».