صراع خفي بين «غوغل» و«أبل» و«أمازون»

كشف تقرير نشرته صحيفة «بزنس انسايدر» النقاب عن وجود صراع خفي حول الهيمنة على الحياة اليومية للفرد، بدءاً من غرفة جلوسه، إلى وسائل الإعلام، وحتى شؤونه المنزلية بين غوغل، وأبل، وأمازون، غير أن صراعها هذا يجعل تجربة المستهلك أكثر سوءاً.

لعل البعض يعرف طبيعة الصراع بين نظامي VHS وبيتاماكس في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، الذي فاز فيه نظام VHS. والذي كان من أهم أسبابه، أن سوني كانت الشركة الوحيدة المصنعة لـنظام Betamax، وكان بإمكانها فرض السعر الذي تريده لصنع أشرطة للآخرين، بينما قامت JVC بمنح ترخيص تقنية VHS الخاصة بها لأي شخص يطلبها.

وانتهى الأمر بالجميع لاقتناء أجهزة تسجيل فيديو، والكل يعرف أن أي فيلم مستأجر من Blockbuster لا بد من تشغيله بواسطة هذا الجهاز، بغض النظر عن الشركة المصنعة، أو الاستوديو المنتج. لكن الحال لم يعد كما كان عليه.

تمتلك أبل وغوغل وأمازون جميعاً أجهزة عرض الوسائط، وخدمة فيديو خاصة بها تتماشى مع تقنياتها دون تقنيات الآخرين. فمقاطع فيديو آي تيونز لن تعمل إلا على أجهزة تلفزيون أبل.

لا ريب أن السماعات الذكية من أمازون وغوغل وأبل، منتجات مختلفة تصنعها شركات مختلفة. لكن في ضوء ما أنجزته هذه الشركات، هل ثمة صعوبة في العمل معاً، وجعل منتجاتها تتوالف مع بعضها بعضاً؟

وبدلاً من التفاهم على منهج لتشغيل البرامج على جميع الأجهزة، كالطريقة التي يعمل بها أي قرص DVD أو VHS في أي جهاز تشغيل يمكن توفره، تقوم هذه الشركات بنشر سياسة الأرض المحروقة، ونحن عالقون في الوسط. حتى لو فاز أي منهم، نبقى نحن الخاسرين.

تعليقات

تعليقات