تشهد القرصنة الإلكترونية تطوراً جديداً ومتسارعاً يتمثل في ارتفاع حالات صكّ العملات المشفّرة بشكل غير مشروع، عبر أجهزة مستخدمي شبكة الإنترنت على نحو يضاعف معدلات ربح وعائدات القراصنة، في الوقت الذي تشهد برمجيات انتزاع الفدية الإلكترونية مغالاة في الأسعار وزخماً مقلقاً.
وذلك بحسب النسخة الـ23 للتقرير الذي أعلنت عنه شركة «سيمانتك» بعنوان «تقرير التهديدات الأمنية على الإنترنت». وتجري عملية صكّ العملات المشفّرة بشكل غير شرعي، حيث يتم من خلالها اختراق أجهزة المستخدمين بهدف صكّ عملات مشفّرة.
وقال حسام صيداني، المدير الإقليمي لشركة سيمانتك في منطقة الخليج: «تشكّل عمليات صكّ العملات المشفّرة تهديداً متزايداً لشبكة الإنترنت وأمن البيانات الشخصية للمستخدمين. ويعرض الطمع بجني أرباح هائلة بيانات المستخدمين والأجهزة والمؤسسات لتهديدات من جانب قراصنة صكّ العملات المشفّرة، الذين ينجحون في اختراق أنظمة التشغيل، وكل ما تطاله أيديهم من أجهزة حواسيب شخصية ومراكز بيانات عملاقة».
وتشير البيانات الخاصة بالإمارات ضمن «تقرير التهديدات الأمنية عبر الإنترنت 2017» إلى تحسن مستويات أمن البيانات مقارنة بالمستويات العالمية، حيث تراجعت مرتبة الدولة من المركز 52 في عام 2016 إلى 51 خلال 2017 من حيث تهديدات أمن البيانات.
ويستند تقرير التهديدات الإقليمي للعام 2017 على ثمانية مقاييس تشكّل المصادر الرئيسية للتهديدات، وهي: البرمجيات الخبيثة، برمجيات التطفل، برمجيات التصيد الإلكتروني، البرمجيات الخبيثة الآلية (البوتات)، هجمات الشبكات، هجمات الإنترنت، برمجيات انتزاع الفدية وقراصنة صكّ العملات المشفّرة. وخلال العام الماضي، تركزت الهجمات في الإمارات بشكل رئيسي من قراصنة صكّ العملات وبرمجيات انتزاع الفدية والبرمجيات الخبيثة.
ويوفّر «تقرير التهديدات الأمنية عبر الإنترنت» من «سيمانتك» رؤية شاملة حول مشهد التهديدات، حيث يوفر تحليلات ومعطيات مهمة بشأن نشاط التهديدات على المستوى العالمي وتوجهاتها، ودوافع قراصنة الإنترنت للقيام بهذه الأنشطة.
وفي منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، استحوذت عمليات صكّ العملات المشفّرة بالإمارات على المركز الثالث من حيث أعلى عدد للجهات والأفراد لصكّ العملات المشفّرة، فيما حلّت السعودية بالمركز الأول. وعالمياً، كان للولايات المتحدة نصيب الأسد كونها أكبر سوق من حيث معدل عمليات صكّ العملات المشفّرة.
