تفضل شركات الطيران في الوقت الحالي استخدام طائرات صغيرة، إلا من عدد بسيط من الطائرات الكبيرة على الرحلات الطويلة، عكس ما كان يحدث في الماضي، ويؤدي هذا إلى مزيد من التزاحم والتأخر في المطارات، فضلاً عن عدم راحة الركاب.
والطائرات الصغيرة لا تكون مريحة بنفس قدر الطائرات الكبيرة بالنسبة للركاب، حسب تقرير نشرته صحيفة بيزنس انسايدر. وأضافت الصحيفة أنه أمر غريب عند التفكير فيه، بينما يرتفع عدد المسافرين جواً، يتم ذلك من خلال طائرات أصغر حجماً.
ويبلغ متوسط عدد ركاب الطائرة حالياً ثلث ما كان عليه من 30 عاماً. كانت الطائرات عريضة البدن هي الأكثر شيوعا في الماضي. وحتى في الرحلات القصيرة، كانت الطائرات التي تحمل 250 إلى 300 راكب هي المستخدمة في الغالب، فما الذي حدث.
أجابت الصحيفة بمثال من السوق الأميركية للطيران، فقالت إن التفتت أصاب الصناعة، وهناك مزيد من شركات الطيران تشغل طائراتها بين المدن. ومنذ عام 1979 تقيد اللوائح الطائرات بأنها ينبغي ألا تقلع إذا كان عدد الركاب أقل من نصف سعة الطائرة.
والعنصر الأهم مع ذلك هو كيفية استغلال شركات الطيران لعامل تردد الرحلات لرفع المبيعات. أصبح معدل تردد الرحلات عنوان التسويق بالنسبة للشركة. فلماذا تشغل الشركة ثلاث رحلات يومية بلا توقف إلى لوس أنجليس باستخدام طائرات سعة 300 مقعد، بينما يمكن أن تشغل ست رحلات يومياً بطائرات سعة 150 مقعداً.
وبالتالي أصبحت المدن الأميركية مربوطة برحلات تصل إلى عشرة أو 15 أو حتى 20 رحلة يومية، جميعها باستخدام طائرات صغيرة الحجم تحمل أقل من 200 راكب. وبالطبع ارتبط بذلك عدم الراحة للركاب في مقصورة الطائرة. يشعر الركاب في طائرة بوينغ 373 كاملة العدد بالضيق بعد الساعة الثالثة من الطيران.
