باتت أنظمة الذكاء الاصطناعي العاطفي متطورة على نحو كبير، ما دفع مؤسسة غارتنر إلى أن تتوقع أن تتعرف الأجهزة الشخصية على الحالة العاطفية لمستخدميها أكثر من أفراد عائلاتهم بحلول عام 2022.
وأضحت عناصر الذكاء الاصطناعي جزءاً محورياً من شأنه أن يجعلنا نعيد النظر في الطريقة التي نتعامل فيها مع أجهزتنا الشخصية.
وبحلول عام 2021 سيكون 10 % من مستخدمي الأجهزة القابلة للارتداء قد غيروا من أسلوب حياتهم، وبالتالي رفع معدل أعمارهم حوالي ستة أشهر. بينما تتطور أنظمة الذكاء الاصطناعي العاطفي، سيكون هناك سوق كبيرة للأجهزة المتخصصة مثل أساور اليد الطبية الذكية التي من شأنها أن تكتشف مؤشرات الحالات الصحية الخطيرة وأن تشكل أداةً للإنذار المبكّر. كما إن هناك تطبيقات متخصصة بخدمات التشخيص والعلاج قيد التطوير من شأنها أن تساعد على التعرف على حالات الاكتئاب، أو مساعدة الأطفال الذين يعانون من مرض التوحّد.
وبحلول عام 2020، ستعمل 60 % من الشركات المصنّعة للأجهزة الشخصية على الاستعانة بخدمات الذكاء الاصطناعي عبر الحوسبة السحابية لتعزيز خصائص أجهزتهم والخدمات التي تقدمها.
توفّر تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر الحوسبة السحابية تجارب متميزة للمستخدمين من خلال العديد من الأجهزة المتصلة بالسحابة. وبات ما توفره الشركات الكبرى مثل غوغل، ومايكروسوفت، وأمازون، وتينسنت، وبايدو، وآي بي إم، من حلول سحابية تحظى بانتشار واسع نظراً لمزاياها المرتبطة بالأسعار، وسهولة الدمج، وما توفره من إمكانيات تتيح تصميم خدمات معقدة. ولربما كان العامل الرئيسي الذي بات يدفع الشركات لتبني خدمات الذكاء الاصطناعي في السحابة هو التزايد المضطرد لاستخدام تطبيقات المساعد الشخصي الرقمي وتقنيات محاكاة اللغة الطبيعية.
وستتيح تقنيات حماية البيانات، التي تعتمد على تعلّم الآلات والمعطيات الحيوية وسلوك المستخدم، بحلول العام 2022، خفض الاعتماد على كلمات السر إلى أقل من 10 % من مجموع حالات الولوج الإلكتروني.
وقالت روبيرتا كوزا، مديرة الأبحاث في غارتنر «تسمح أنظمة الذكاء الاصطناعي العاطفي وتقنيات الحوسبة الوجدانية للتطبيقات اليومية أن تتعرف على مزاج الناس وحالتهم العاطفية وأن تحللها وتتجاوب معها، بغية توفير تجربة أفضل وأكثر خصوصية للمستخدم».
