العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    بكين ترحّل محرّكي ازدهارها الاقتصادي إلى الريف

    تنفذ بكين عملية ترحيل تدريجية للعمال الذين نزحوا إليها من الأرياف ويعملون في الغالب في مهن بسيطة وأسهموا في ازدهار العاصمة، مخاطرة بالمساس باقتصادها.

    قدم لين هويكينغ وهو سائق شاحنة بمفرده إلى بكين بحثاً عن عمل قبل 18 عاماً وترك في قريته زوجته وأطفاله الرضع.

    ومنذ ذلك التاريخ ونظراً لقلة موارده، لا يزور قريته سوى مرة في السنة. وهو مثل ريفيين آخرين، يقوم بأعمال مضنية يعزف عن القيام بها معظم سكان بكين.

    وهذا الرجل الخمسيني من مئات ملايين النازحين الذين أسهموا في جعل الصين في غضون بضعة عقود، ثاني قوة اقتصادية في العالم.

    لكن في ديسمبر 2017 طرد من الحي الذي كان يسكنه ليكون مثل آخرين غيره، ضحية حملة هدم تهدف الى خفض سكان العاصمة إلى ما لا يزيد عن 23 مليون نسمة بحلول 2020، مقابل نحو 21 مليون نسمة حاليا.

    وقال شاكيا «إذا عدت إلى قريتي لن يكون لدي عمل يمكنني من إعالة زوجتي وأولادي».

    وتنوي بلدية بكين هدم مباني تمتد على مساحة 40 مليون متر مربع بنيت بطريقة «غير قانونية»، بحسب صحيفة الشعب الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الحاكم.

    - عمال يحالون الى البطالة - أنشأ لين مع اصدقائه لدى وصولهم الى بكين نوعا من الصندوق المشترك واخذوا قروضا لشراء شاحنات نقل بضاعة.

    وهو يكسب قوته من نقل سلع صغار التجار. وتعرض هذا القطاع لضربة شديدة بسبب عمليات الهدم التي أدت إلى طرد عشرات آلاف النازحين في عز الشتاء البارد.

    وأشار لين إلى أن «زبائننا هم عمال مثلنا ومع غلق المتاجر الصغيرة لم يعد لدينا ما ننقله وبتنا عاطلين عن العمل».

    غير أن حملة الطرد لها تأثير على مجمل اقتصاد المدينة التي باتت تعاني نقصاً في اليد العاملة. ومس الأمر خصوصاً البقالات والمشاغل الصغيرة وتسليم الطرود الذي تنامى كثيراً مع توسع التجارة الالكترونية.

    كما أن النازحين يتولون تقريبا كافة الأعمال في قطاع البناء وخدمات المنازل والتنظيف.

    ورأى ايلي فريدمان الخبير في العمل في جامعة كورنيل الاميركية أن المدن الصينية الكبرى «لا يمكن أن تعمل بدون عمال نازحين».

    واضاف «إذا تم طرد كل عامل آت من مكان آخر في كبريات المدن مثل بكين وشنغهاي وكانتون، فإن محركات النمو الاقتصادي هذه ستنهار تماماً».

    طباعة Email