أكد تقرير خاص بأمن المعلومات أن الوقاية تظل الركيزة الأساسية لأمن الإنترنت لدى الشركات، لكن التقرير المستند إلى دراسة أعدتها كاسبرسكي لاب، والمنشور بعنوان (التأهب لمواجهة المخاطر في عالم الهجمات المعقدة، في ظل تهديدات جديدة وعقلية جديدة)، يُشير إلى أن الكشف عن الهجوم والتجاوب معه في حال حدوثه «أمر حاسم»؛ فالكشف الفوري عن أي هجوم تخريبي عبر الإنترنت يقلل من معدل تكاليف تعافي الشركة من آثاره بأكثر من مرتين، إذ قد يخفضها من 1.2 مليون دولار إلى 456 ألف دولار.

هجمات معقدة

ويحرص مجرمو الإنترنت على تنويع مهاراتهم وأسلحتهم كثيراً، وذلك بين محتالين بدائيين يتسلّطون على الشركات التي لا تحظى بالحماية من خلال أسلوب «الهجوم الجماعي»، والعصابات المتقدمة من القراصنة التي تتبع بتنظيمها وعملها طريقة عسكرية، وتستهدف «جوائز كبيرة» بعمليات متعددة الطبقات قد لا تنطوي على أي استخدام لبرمجيات خبيثة.

ومع أن تجنّب ضربة خاطفة لمحتال بدائي قد يكون أمراً بسيطاً، فإن على المرء، عند مواجهة مهاجم ماهر أن يكون مستعداً لتلقي لكمة قوية ومؤلمة.

وكشفت دراسة أعدتها كاسبرسكي لاب أن الهجمات الموجهة أصبحت واحدة من أسرع التهديدات نمواً في العام 2017، بانتشار زاد بنسبة 11% في أوساط الشركات الكبيرة. ولا يتعلق الأمر فقط بأعداد الهجمات؛ إذ ذكر 61.7 % من أفراد العينة المشاركة في الدراسة بدولة الإمارات أن التهديدات أصبحت أكثر تعقيداً، فيما قال 56.7% إن معرفة الفرق بين الهجمات العامة والمعقدة أصبح صعباً على نحو متزايد.