بالتزامن مع بحث مقتني العملات الرقمية عن فرص وطرق استثمارية جديدة لتعزيز مدخراتهم، وسعي الهواة والمهتمين لمعرفة المزيد عن فوائد هذه العملات غير النقدية، يبحث مجرمو الإنترنت في الوقت نفسه عن سبل الاستفادة من موجة الزخم والنمو التي تشهدها ظاهرة البلوك تشين.
فقد تم رصد مخططات ومشاريع احتيال متعددة تستهدف تقنية البلوك تشين في الآونة الأخيرة، مستغلة الصخب والضجيج الذي واكب نمو وانتشار هذه التقنية، وذلك استناداً إلى نتائج تقرير «الرسائل غير المرغوب بها وهجمات التصيد الإلكتروني للربع الثالث من العام 2017»، الصادر عن شركة كاسبرسكي لاب لحلول الأمن الإلكتروني.
وبحسب التقرير، باتت العملات الرقمية، التي تستند إلى تقنية البلوك تشين، هدفاً جذاباً لمجرمي الإنترنت، الذين استهدفوا ضحاياهم بنجاح، من خلال عمليات التعدين على شبكة الإنترنت. إلى جانب ذلك، وخلال الأشهر الثلاثة الماضية، اكتشف الباحثون في الشركة ارتفاعاً ملحوظاً في أنشطة رسائل البريد غير المرغوب فيها المرتبطة بالعملات الرقمية. واستناداً إلى التقرير فقد استخدم المجرمون العديد من الحيل والمناورات الناجحة لخداع المستخدمين، وسرقة أموالهم. وقد انتشرت على مدار الربع الأخير مخططات ومشاريع احتيال تستهدف تداولات العملات الرقمية.
وإلى جانب نمو عمليات الاحتيال المتعلقة بتقنية البلوك تشين، ارتفع متوسط أعداد رسائل البريد غير المرغوب بها إلى 58.02%، وهو أعلى بنسبة 1.05 نقطة مئوية عما سجله في الربع الثاني. واستناداً إلى هذا التقرير، وصل نشاط رسائل البريد غير المرغوب فيها إلى ذروته خلال شهر سبتمبر، بمعدل بلغ 59.56%.
