Ⅶدبي ــ البيان

يواكب مجرمو الإنترنت آخر التطورات المستجدة في عالم التقنيات المالية لاستهداف العملات الرقمية المشفرة، كما تعكس اتجاهات الجرائم ذات التقنيات المتطورة 2017 التهديد المستمر للحسابات البنكية الشخصية والمؤسسية بحسب تقرير حديث.

ويشكل قطاع التشفير محط اهتمام متزايد بالنسبة للقراصنة، وهو يشمل العرض الأولي للعملة الرقمية المشفرة والمحافظ والبورصات والتمويلات، الذي أصبح يجذب، على نحو متزايد، التمويلات والأموال الضخمة.

ووفقاً لنتائج التقرير السنوي لشركة «جروب ــ آي بي»، المتخصصة في مكافحة والتحقيق في الجرائم ذات التقنيات المتطورة والاحتيال عبر الإنترنت، فإن إجمالي الأضرار الناجمة عن هجمات القراصنة الموجهة ضد قطاع العملة الرقمية المشفرة يصل إلى أكثر من 168 مليون دولار، ويتراوح الدخل من الهجمات على بورصات العملات الرقمية المشفرة من 1.5 مليون دولار (بورصة Bitcurex) إلى 72 مليون دولار (بورصة Bitfinex).

ويعرض تقرير «اتجاهات الجرائم ذات التقنيات المتطورة 2017»، مشهد الجرائم الإلكترونية المستهدفة للموارد والتعاملات المالية في المنطقة التي من الممكن أن تؤثر على الأفراد والمؤسسات، مما يلقي على كاهل المستخدمين والمؤسسات على حد سواء عبء نشر وزيادة الوعي حول الأمن الإلكتروني والإجراءات الاحترازية. هذا وتم الإعلان عن نتائج التقرير خلال حدث أقيم بحضور مدير «جروب-آي بي» الإقليمي في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا وجنوب آسيا، بمقرها الرئيسي في دبي، الذي يتولى قيادته طارق كزبري، المدير الرئيسي في الشركة للمنطقة ذاتها.

وفي المقابل، يجني المجرمون من وراء هجوم ناجح على أحد البنوك نحو 1.5 مليون دولار في المتوسط. وإلى جانب الربحية العالية التي تغري القراصنة، ينجذب هؤلاء أيضاً إلى قدرات التخفي الرقمي العالية، التي تشكل إحدى المبادئ الأساسية في قطاع العملات الرقمية المشفرة.

وقال كزبري: «إن تحول القراصنة نحو تنفيذ أجندات أكثر تطوراً مثل التجسس والتخريب وسرقة البيانات وتعطيل البنية التحتية والهجمات الموجهة ضد البنوك وأنظمة الدفع وعملاء البنوك وحتى بورصات العملات الرقمية المشفرة، سيكون له تداعيات خطيرة، بحيث لن يقتصر تأثيرها على المؤسسات وحسب بل سيؤثر مباشرة على حياة المواطنين والمقيمين وتعاملاتهم المالية».

ووفقاً للتقرير، إن تدمير بنية تكنولوجيا المعلومات التحتية للمؤسسات المصرفية والمالية أثناء المراحل الأخيرة من الهجمات الموجهة من قبل مجرمي الإنترنت ذوي الدوافع المالية والقراصنة المدعومين من قبل حكومات دول، سيكون الضرر الأكثر فداحة وخطورة.

وخلص كزبري إلى القول: «إن التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المنطقة يجعل من المهم للمؤسسات تحديد أولويات الإجراءات الأمنية الواجب اتخاذها».