عزز فريق قراصنة غزة سيئ السمعة "Gaza Team Cybergang"، الذي ينشط منذ عدة سنوات في استهداف كثير من الشركات والمؤسسات الحكومية في كل من الإمارات والسعودية وفلسطين ومصر وعدد من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ترسانته هذا العام بأدوات تخريب حديثة، بحسب شركة كاسبرسكي لاب المتخصصة في الأمن الإلكتروني.
وأشارت تحقيقات إضافية أجراها خبراء الشركة إلى احتمال استخدام برمجيات خبيثة موجهة للأجهزة المحمولة من قبل مجموعة القرصنة؛ فقد بدا أن بعض أسماء الملفات التي وُجدت خلال تحليل أنشطة فريق غزة مرتبط بتروجانات خاصة بالنظام أندرويد. وقد سمحت هذه التحسينات التي أجراها فريق غزة على أساليب الهجوم بتجاوز الحلول الأمنية والتلاعب بنظام الضحية لفترات طويلة.
وفي العام 2017، رصد الباحثون ارتفاعاً آخر في نشاط فريق قراصنة غزة، لكن لا تزال طبيعة الأهداف وجغرافيتها من دون تغيير في هذه الهجمات الجديدة، ولكن نطاق العمليات اتسع، إذ تم رصد سعي المهاجمين للبحث عن أي نوع من المعلومات في المنطقة، وهو ما لم يكن يتم في السابق.
إلا أن الأكثر أهمية هو التطور الملموس في أدوات الهجوم، مع قيام المجموعة بتطوير مستندات التصيد الموضعية والجيوسياسية المعروفة باسم Spearphishing (التصيّد بالحربة) والتي تستخدم لإيصال برمجيات ضارة إلى الأهداف، علاوة على محاولات لاستغلال ثغرة ضعيفة نسبياً CVE 2017-0199 في برنامج «أكسيس» من مايكروسوفت Microsoft Access، وربما حتى برمجيات تجسس تستهدف النظام «أندرويد».
ويمارس المتسللون أنشطتهم الخبيثة عن طريق إرسال رسائل بريد إلكتروني تحتوي على أنواع مختلفة من البرمجيات الخبيثة التي يمكن الوصول إليها عن بُعد (RATs Trojans)، وذلك في مستندات «أوفيس» Office مزيفة، أو روابط ويب تؤدي إلى صفحات ضارة.
وعندما يتم تشغيل هذه الملفات، يُصاب الجهاز الضحية ببرمجية خبيثة تمكّن القراصنة المهاجمين في وقت لاحق من جمع ملفات معينة من الجهاز الضحية، أو قراءة الضربات التي تتم على لوحة المفاتيح، أو أخذ لقطات للشاشة.
وحتى حين يكتشف الضحية تلك البرمجية الخبيثة فإن الجهة التي قامت بعملية تنزيل البرمجية على الجهاز الضحية أول الأمر تحاول تثبيت ملفات أخرى على الجهاز في محاولة لتجاوز الكشف.
واعتبر الخبير الأمني في «كاسبرسكي لاب»، دافيد إم، أن استمرار «فريق غزة» في نشاطه، دلالة على أن الوضع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا «بعيد عن الأمان» عندما يتعلق الأمر بالتهديدات المرتبطة بالتجسس الإلكتروني، أن تتزايد في المستقبل القريب أعداد هجمات الفريق وتتحسن نوعيتها، نظراً للتحسن الكبير في الأساليب التي تتبعها المجموعة، داعياً الأفراد والشركات الواقعة ضمن نطاق هجماتها إلى «توخي الحذر عند الاتصال بالإنترنت».
