توفر خدمات الخرائط الحديثة العديد من المزايا التي تُقدَّر قيمتها الإجمالية بأكثر من ملياري درهم (550 مليون دولار أميركي) سنويًا، كما ساهمت الخرائط الرقمية في تخفيض وقت السفر بنسبة 16 % كمعدّل وسطي في الإمارات، وتعادل هذه القيمة الزمنية 25 مليار درهم بحسب دراسة حديثة.

وبحسب دراسة لشركة «غوغل» عن دور الخدمات الجيومكانية مثل خرائط Google وGoogle Earth في دعم الاقتصادات المحلية، والآثار الاقتصادية للتكنولوجيا الجيومكانية على المستهلكين والشركات والمجتمع في دولة الإمارات خلال العام الماضي، والتي أجرتها شركة الأبحاث التسويقية «ألفا بيتا»، يتم تحقيق تلك المبالغ عبر مساعدة المستخدمين إضافة إلى تقليص وقت السفر، في:

توفير الوقود:ساهمت الخرائط الرقمية في توفير نحو 45 لترًا من الوقود لكل سيارة في الإمارات، أي ما يُعادل 79 درهمًا للسيارة الواحدة سنويًا. ووصل إجمالي التوفير كنتيجة لذلك في العام الماضي إلى 2,5 مليار لتر من الوقود بقيمة إجمالية بلغت 4,4 مليارات درهم.

تسهيل الوصول:أفاد 31 %من مستخدمي الخرائط الرقمية في الإمارات أنّ هذه الخدمات الجيومكانية قد ساعدتهم في تحديد مواقع المراكز الأمنية (مثل مراكز الشرطة والإطفاء).

تسريع التسوّق:تتضمّن منصات الخرائط الرقمية بيانات مفصّلة عن الأنشطة التجارية والمتاجر المدرَجة في قوائمها، ما يساهم في تقليص الوقت اللازم للبحث عن المعلومات الضرورية في منصات أخرى. ووفّر المستهلكون في الإمارات أكثر من 125 مليون ساعة سنويًا عبر اتّخاذهم قرارات شراء أكثر فعالية. ووصلت قيمة الوقت الذي تمّ توفيره كنتيجة لذلك إلى نحو 9 مليارات درهم وفقاً لأسعار الأجور المحلية.

وتضمّن التقرير ثلاث توصيات ضرورية للاستثمار الكامل في الخدمات الجيومكانية:

تستطيع الحكومات تعزيز استخدام وترويج بيانات وتطبيقات التكنولوجيا الجيومكانية عبر تبنّي سياسات تدعم جمع البيانات والخدمات الجيومكانية ومشاركتها واستخدامها.

تستطيع المؤسّسات الأكاديمية ومنظّمات المجتمع المدني استخدام التكنولوجيا الجيومكانية لتحسين فعالية أنشطتها الرئيسية بما في ذلك تخطيط المدن، ورصد التلوّث البيئي، وتوفير المعلومات المهمّة حول الصحّة والأمراض.

أثبتت العديد من الدراسات أن الاستثمار في الخدمات الجيومكانية من شأنه أن يحقّق عوائد إيجابية قد تصل في بعض الحالات إلى أكثر من 10 أضعاف حجم الاستثمار.