شهد الربع الثاني من عام 2017 عودة نشاط هجمات «DDoS» الالكترونية طويلة الأمد. كان أطول هجوم شهده الربع الثاني من العام نشطاً لمدة 277 ساعة (أي أكثر من 11 يوما متواصلة) وهو ما يمثل زيادة بنسبة 131٪ مقارنة بالربع الأول من العام، ويعتبر ذلك رقماً قياسياً لهذا العام حتى الآن بحسب تقرير أعده خبراء شركة كاسبرسكي لاب لحلول الأمن الإلكتروني عن هذه الهجمات.

لم يكن طول المدة هو السمة المميزة الوحيدة لهذه الهجمات بين شهر أبريل وشهر يونيو، فقد شهدت جغرافية مناطق الهجمات تغيراً جذرياً فيما يتعلق بالمؤسسات التي لديها موارد عبر الإنترنت في 86 دولة تم استهدافها في الربع الثاني من العام (مقارنة بعدد 72 دولة في الربع الأول). كانت الدول العشر الأكثر تضرراً هي الصين وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة وهونج كونج والمملكة المتحدة وروسيا وإيطاليا وهولندا وكندا وفرنسا مع حلول إيطاليا وهولندا محل فيتنام والدنمارك اللتين كانتا من بين الأهداف الرئيسية في الربع الأول من العام.

شملت أهداف «DDoS» موقعي صحيفتي «لي موند» و«ليفغارو» الفرنسيتين، وأنها أصابت خوادم سكايب أيضاً. أدت زيادة أسعار العملات الإلكترونية المشفرة في الربع الثاني من عام 2017 أيضاً، إلى قيام مجرمي الإنترنت بمحاولة التلاعب بتلك الأسعار من خلال هذه هجمات «DDoS». كما تعرضت (Bitfinex)، وهي أكبر بورصة لعملة البيتكوين الرقمية، للهجوم بالتزامن مع بدء التداول في عملة رقمية جديدة تسمى عملة «IOTA»، وفي وقت سابق، أعلنت البورصة عن تباطؤ في عملياتها بسبب الهجمات الشديدة.

ويحذر خبراء «كاسبرسكي لاب» من أنه في حال قررت إحدى الشركات من الضحايا أن تدفع الفدية التي يطلبها المهاجمون، فإن ذلك قد يسبب لها أضراراً على المدى البعيد، بالإضافة إلى الخسارة المالية الفورية، حيث ينتشر خبر الفدية التي سددتها الشركة الضحية بسرعة من خلال شبكة الإنترنت مما يحفز مجرمي الإنترنت الآخرين على شن المزيد من الهجمات على تلك الشركة.