ما يزال الطريق طويلًا أمام الذكاء الاصطناعي قبل أن يتطور بشكل كبير ليصبح تهديدًا، إلا انه يتطور بسرعة كبيرة، ويتوقع الخبير راي كرزويل ان أجهزة الحاسوب ستكون أكثر ذكاء من البشر بحلول عام 2045. في حين يستبعد خبراء أن يقضي على الجنس البشري نتيجة فجوات واسعة في الذكاء الاصطناعي.

في السياق ذاته، يشهد معرض «ايفا» للتكنولوجيا في برلين بألمانيا، جدلاً حول الذكاء الاصطناعي وانقراض «الجنس البشري» .

حيث تعرض الشركات روبوتات تقوم بالأعمال المنزلية، من كي وتنظيف، أو لعبا للأطفال مصممة لكي تعلمهم أسرار كودات الكمبيوتر أو ألعاب إلكترونية تستطيع أن تتحدى ذكاء المستخدم وتغلبه أو مواصفات سيارات ذاتية القيادة وغيرها المئات من الابتكارات التي تجعلك تتساءل عن التاريخ الذي سيصبح فيه الكمبيوتر اذكى من الإنسان؟

تحذيرات وجدل

وفي واقع الأمر، فإن هذه الأسئلة لا يمكن النظر إليها بخفة أو اعتبارها من نوع الخيال العلمي، لسببين أولهما أن التجربة الواقعية أثبتت لنا أن ما كان ينظر إليه بوصفه خيالاً علمياً خلال السنوات الماضية تبين أن بوسعه أن يكون جزءاً من حياتنا اليومية مثل الخبز والماء، والشاهد على ذلك أمثلة من قبيل رؤية الشخص الذي نتحدث إليه عبر الهاتف أو فتح الأجهزة ببصمات اليد والعين والوجه وهي أمور لطالما ظننا أنها حكر على أفلام جيمس بوند فقط!

السبب الثاني هو أن عالم بحجم ستيفن هوكينغ، قد اطلق منذ فترة طويلة تحذيراته من قدرة الذكاء الاصطناعي على الحاق الضرر بالبشرية، إذ ذكر الفيزيائي الشهير في مقابلة له عام 2014 أن «تطوير الذكاء الاصطناعي يمكن أن يفسح المجال لنهاية الجنس البشري»، بل وأكثر من ذلك فهو يرى أن الذكاء الاصطناعي قوة ضاربة للطبقة الوسطى.

تحذيرات لم تمر مرور الكرام، لكن شركات كبرى مثل غوغل ومايكروسوفت وامازون وفيسبوك لا يبدو أنها متعجلة لكي تقع في فخ المخاوف وتشل مراكز الابتكار التابعة لها والتي تخرج كل يوم بإنجاز جديد.

القيادة الذاتية

مفاجأة أخرى قد تعطل بعض الشيء (أو تلفت النظر) جهود الذكاء الاصطناعي في السيارات من دون سائق أو ما تعرف بالسيارات ذاتية القيادة. اذ اكتشف الباحثون أن هذه السيارات الذكية تتشوش ولا تصبح قادرة على استمرار القيادة في حال واجهتها لافتات طرق غير نظيفة أو مشوهة.