يؤمن أغلب الناس بفرضية أن رسائل البريد الإلكتروني غير قابلة للتغيير بمجرد تسليمها، مثلها مثل الرسائل المكتوبة. بينما رسالة البريد الإلكتروني الجديدة، التي أطلق عليها فريق أبحاث «مايم كاست» اسم «روب ميكر»، تقلب هذا الافتراض رأساً على عقب، وتدمر أمن وتقنيات عدم التنصل للبريد الإلكتروني. حتى بالنسبة لأولئك الذين يستخدمون تقنيات تشفير SMIM أو PGP للتوقيع الرقمي، وذلك بحسب ماثيو غاردينر، مدير تسويق المنتجات الأول لدي شركة «مايم كاست».

وأضاف غاردينر: «عبر استخدام روب ميكر يمكن تغيير المحتوي المعروض تماماً في رسالة البريد الإلكتروني من خلال كود ضار. على سبيل المثال، يمكن لكود ضار تبديل عنوان ويب حميد مع عنوان خبيث في رسالة إلكترونية تم تسليمها بالفعل إلى بريدك الوارد أو تحويل نص بسيط إلى عنوان ويب ضار أو تعديل أي نص في محتوي رسالة إلكترونية متى شاء. كل هذا يمكن القيام به دون الوصول المباشر إلى البريد الوارد».

وأوضح قائلاً: «تمكنت مايم كاست من إضافة دفاع ضد هذا الاستغلال لعملائها، وكذلك تقديم توصيات الأمن التي يمكن وضعها في الاعتبار لغير العملاء لحماية بريدهم الإلكتروني من هذا الاستغلال. وقد تم نشر ذلك مؤخرا بشكل أكثر تفصيلا في مشورة أمنية».

ويشير إلى أن أصل «روب ميكر» يكمن في التقاء وتفاعل البريد الإلكتروني مع تقنيات الويب، وعلى وجه التحديد النصوص متتالية الشكل (CSS) المستخدمة مع لغة البرمجة HTML. في حين أن استخدام تقنيات الويب أضاف للبريد الإلكتروني شكلاً أكثر جاذبية وديناميكية مقارنة بالنسخة النصية البحتة، فقد سمح أيضا بهجمات الاستغلال ضد البريد الإلكتروني.

وهنا، يبدو جلياً، أن إعطاء المهاجمين إمكانية التحكم عن بعد في أي جانب من جوانب التطبيقات أو البنية التحتية هي شيء سيء.

ومع أن «مايم كاست» تخدم حالياً أكثر من 27 ألف منظمة وتشهد تبادل مليارات من رسائل البريد الإلكتروني شهريا، فهذا لا يضمن أن مجرمي الإنترنت لا يستفيدون حالياً من «روب ميكر» في هجمات استهداف متقدمة حيث إن التجربة تخبرنا أن مجرمي الإنترنت يبحثون دائماً عن تقنية الهجوم القادمة على البريد الإلكتروني.