حذر رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك من عدم وضع ضوابط لصناعة الذكاء الاصطناعي فهو خطر يهدّد الاقتصاد العالمي والإنسانية أيضاً، مؤكداً إمكانية تسبب هذه التقنيات القوية الناشئة في فقدان مئات الملايين من البشر لوظائفهم بل وقد يتسبب في حدوث حروب، ما يترك الاقتصاد العالمي في مهب الريح.
وأكّد المستثمر الذي يقف وراء العديد من الشركات الرائدة عالمياً وأهمها «تيسلا» وشركة صناعة الصواريخ «سبيس إكس»، أن وتيرة فقدان العديد من العمال حول العالم وظائفهم بسبب استبدالهم بالآلة الذكية هي في تسارع خطير، وأن تقنيات واستخدامات الذكاء الاصطناعي ستحدث تغييرات جذرية في العديد من القطاعات الاقتصادية وستؤثر حتماً على أسواق العمل إن هي تركت بلا ضوابط.
وشدّد ماسك في كلمة له أمام عدد من حكام الولايات الأميركية في ولاية «رود آيلاند» أول من أمس، على ضرورة عدم تباطؤ الحكومات في وضع ضوابط للذكاء الاصطناعي مشيراً إلى أن النموذج المعتاد المتمثل في تدخل الحكومات بعد فوات الأوان هو غير كاف، وذلك لأن الطريق الذي تسير عليه تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي كما هي عليه اليوم تمثل «خطراً حقيقياً على وجود الحضارة الإنسانية».
ورداً على تصريحات ماسك، غرّد رجال أعمال بارزون مثل فرانسوا شليّط مؤسس شركة «كيراس» للذكاء الاصطناعي قائلاً: إن الخوف الرئيسي بالنسبة له يتمثل في إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي للتحكم بأعداد كبيرة من البشر من خلال إمكانية الآلة استهداف البشر «ببروباغاندا» دعاية، تخدم أغراضاً شريرة، فيما حذّر آخرون من أن عدم وجود الذكاء الاصطناعي – والعلوم عامة – على أجندة عمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعني أن التقنيات الناشئة لن تخضع لإجراءات التدقيق الواجب.
إلى ذلك حذر تقرير حديث لشركة ديلويت للأبحاث من أن حوالي ثلث الوظائف في بريطانيا مهددة بسبب تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال العقدين المقبلين، بما في ذلك فقدان أكثر من 2 مليون وظيفة في قطاع التجزئة 1.5 مليون وظيفة في قطاع النقل والتخزين إضافة إلى 1.4 مليون وظيفة في قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية.
