توقعت مجموعة بوسطن كونسلتنغ غروب، في أحدث تقرير لها، أن يلامس الإنفاق العالمي على أسواق الروبوتات 87 مليار دولار بحلول 2025، ما يقارب زيادة 30 في المئة عن توقع سابق للمجموعة ناهز 67 مليار دولار قبل ثلاث سنوات.
وقال موقع اندستري ويك، إن معظم هذه الزيادة ترجع إلى ازدهار السوق الاستهلاكية (بزيادة عن 9 مليارات متوقعة في 2014 إلى 23 ملياراً)، غير أن القسط الأعظم من الأموال التي ستضخ في سوق الروبوتات، سيكون مصدرها صناعة الفضاء أكثر من عداها (24.4 مليار دولار).
ودعا مؤلفو التقرير، الشركات إلى المساهمة في وضع معايير سلامة في مجالات العمل، إلى جانب مساعدتها في صياغة سياسة خاصة بالروبوتات التي تعمل في الأماكن العامة، لا سيما أنها أصبحت أكثر انتشاراً.
وأضاف التقرير «بعد أن أصبحت الروبوتات أكثر أمناً، فإن عملية الترخيص، وخاصة في أوروبا، يجب أن تصبح أكثر سرعة وأقل مشقة، ما يحفز مزيداً من التطوير في حقل الأتمتة».
تحذير
غير أن الدراسة حذرت في الوقت نفسه من احتمال اختفاء 15 مليون وظيفة في المملكة المتحدة نتيجة للتحول التكنولوجي. وستتركز تلك الأعمال في الأعمال الروتينية التي تسهل أتمتتها، والوظائف شبه المهنية التي لا تستدعي الحصول على ترخيص مهني.
وقالت الدراسة التي نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية جزءاً منها، إن هذه الظاهرة قد يتمخض عنها مجموعتان منفصلتان، مجموعة من النخبة عالية المهارات تهيمن على الطبقة العليا من المجتمع، ومجموعة أخرى أقل دخلاً بآفاق محدودة تواجه سلماً اجتماعياً مهشماً.
وأكدت أن ازدياد استخدام الروبوتات، سيلحق أفدح الأضرار باليد العاملة البسيطة، محذرة من أن سوق العمل في المملكة المتحدة، سيصبح أكثر هشاشة وعرضة للتقلبات في غمرة خسارة العمال لأعمالهم لحساب الأتمتة، داعية إلى ضرورة اتخاذ تدابير ملحة لمواجهة تلك التحديات.
وأكدت أن «المهارات الناعمة»، مثل الثقة والقدرة على الاتصال ستصبح أكثر قيمة، الأمر الذي من شأنه أن يعود بالفائدة على ذوي الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية الأعلى، الذين لديهم «عادة فرص أكبر لتطوير هذه المهارات».
