في أعقاب تجدد هجمات الفدية الخبيثة الفتاكة وعالية المستوى على النطاق العالمي من أمثال «WannaCry» و«Petya»، حذرت أمس شركة بريتيش تيليكوم «بي تي» و«كيه بي إم جي» الشركات من مصائد الأمن الإلكتروني مؤكدتين في الوقت ذاته من أن الاستثمار في منتجات أمن تكنولوجيا المعلومات وحده ليس كافياً في الحرب على الجريمة الإلكترونية.

نصائح

الشركتان اصدرتا تقريراً جديداً حول الأمن الإلكتروني الذي يقدم للشركات من جميع الأحجام نصائح عملية وأفضل الممارسات حول كيفية إدارة وتوجيه رحلتها الأمنية وتحويلها إلى فرص قيّمة.

ويحذر التقرير بعنوان: «رحلة الأمن الإلكتروني – من حجب الخدمة إلى اغتنام الفرص» من الوقوع في الأفخاخ الخطيرة أثناء تعاملها مع التعقيدات الناشئة عن توفير الحماية للمبادرات الرقمية. وتشمل هذه، التعثر في مراحل «حجب الخدمة» و«القلق» من جهة، و«الثقة المزيفة» و«الدروس القاسية» من جهة ثانية.

هدر

وفي حين يؤكد التقرير على أن الاستثمار في التكنولوجيا مثل جدران الحماية وبرامج مكافحة الفيروسات يعد بمثابة الإجراء الاحترازي الجيد والأمثل في بداية رحلة الحماية الأمنية، فإنه ينبغي على الشركات تجنب الإفراط في هدر الأموال على منتجات أمن تكنولوجيا المعلومات تحسباً لأي رد فعل غير محسوب. وينطبق ذلك بوجه خاص على الشركات التي تخطت مرحلة «حجب الخدمة» إلى مرحلة «القلق» المستمر، حيث ينظر إلى الاستثمار في أحدث التقنيات على أنه الحل السحري لهذه المشكلة. وهذا الخطأ الشائع قد لا يجعل الشركات فقط هدفاً لمجرمي الإنترنت وحدهم، بل أيضاً لمندوبي مبيعات تكنولوجيا المعلومات ذوي الحماس المفرط.

ضوابط

ينبغي على الشركات أولاً تقييم الضوابط القائمة لديها قياساً إلى أفضل الممارسات، مثل التوجيهات الصادرة عن المركز الوطني للأمن الإلكتروني (NCSC)، وذلك للمساعدة في تحديد أي ثغرات وإعطاء الأولوية للمجالات الأساسية التي ينبغي الاستثمار فيها. وعلاوة على ذلك، ينبغي على كل فرد في المؤسسة، أن يتحمل مسؤولية الحفاظ على أعلى معايير الأمن الإلكتروني، في حين يتطلب الأمر من الشركات أن تستثمر في التدريب وزيادة الوعي بين الموظفين. وهذا قد يساعد في تحويل الموظفين من مجرد كونهم الحلقة الأضعف في أي سلسلة أمنية إلى إحدى أكثر أصول الشركة أهمية في إطار الجهود المبذولة لحماية البيانات.

ويدعو التقرير الشركات إلى التركيز على عمليات الحوكمة الفعالة وإجراء التكامل الملائم والسليم للتكنولوجيا والنظر في إمكانية تعهيد بعض مهام الحماية الأمنية الأقل أهمية إلى أحد الشركاء الموثوق بهم.