يعرض متجر «سمبيكيا» للفاكهة ثمار شمام بسعر يصل إلى 27 ألف ين أو ما يعادل نحو 250 دولاراً للثمرة الواحدة.
ويقول مدير سمبيكيا، الذي تأسس قبل 183 عاماً، ناوتو هيرايشي: «نحن نبيع أفضل شمام في اليابان.. وبمعنى آخر، أفضل شمام في العالم».
وتعد الفاكهة صناعة فاخرة في اليابان، وهي مربحة للغاية. وهذا لا يعني أن هناك ندرة في الفاكهة في ثالث أكبر اقتصاد في العالم. وتزرع الفاكهة التي يبيعها هيرايشي في اليابان ولا يتم استيرادها.
وفي أي متجر كبير يمكن شراء الشمام وكذلك الفراولة والكرز والخوخ والعنب وجميع أنواع الفاكهة الأخرى، وإن كانت الأسعار ربما أعلى قليلاً مما اعتاد عليه الأشخاص في الغرب. لكن ما يقوم هيرايشي وغيره من مالكي متاجر الفاكهة المماثلة بتوريده هو نوع فاخر فريد في حد ذاته.
وما يجعل ذلك الأمر ممكناً هو ثقافة تقديم الهدايا في اليابان. ويقول هيرايشي: «80% من زبائننا يشترون الفاكهة كهدايا».
ويحب اليابانيون الطعام بشكل عام والفاكهة بشكل خاص، ما يعني أنهم يمنحونها إلى شركاء العمل والأصدقاء وفي مجال العلاقات كدليل على تقديرهم.
ولنأخذ الشمام كمثال، حيث يقول هيرايشي: «نبتة الشمام عادة ما تحمل حوالي ست ثمار... ولكن مع شمامنا يقوم المزارع بقطع نصف هذا العدد.. وبعد فترة يقوم بقطع ثمرتين أخريين والواحدة التي تترك هي الواحدة التي تنمو بالشكل الأفضل».
تلك الثمرة تستحوذ على جميع العناصر الغذائية للنبتة لمدة تصل إلى 100 يوم.. ولكن ماذا تعني كلمة «أفضل» في هذا السيناريو؟
وإذا كانت ثمرة الشمام «غير مستوية» أو «منبعجة» قليلاً فإن قيمتها تنخفض على الفور.
وهناك مزارعون آخرون متخصصون في الفراولة الفاخرة. وتصل تكلفة الفراولة من شركة «إيشيجو كو» في مقاطعة نيجاتا، إلى ألف ين (9 دولارات للثمرة الواحدة). فهي تزرع في ظل أضواء لصمام ثنائي باعث للضوء (ليد) في ظل ظروف تكنولوجية فائقة كما لو كانت في مختبر، حيث يتم التحكم في درجة الحرارة والرطوبة ومستويات الأكسجين.
ويمكن شراء الفراولة المنتقاة من جانب إيشيجو عبر الإنترنت في مجموعات من ست ثمار، وتصل معبأة بشكل جميل في صندوق لا يختلف عن ذلك المستخدم مع الشوكولاته باهظة الثمن. طوكيو - د ب أ
