تعتبر بلدة أنفه في شمال لبنان منجم استخراج الملح من البحروموطن الملاحات التقليدية التي كانت في ستينيات القرن الماضي تغطي مساحة مليون متر مربع تقريبا على شاطئها قبل أن تنحسر لتصل اليوم إلى أقل من 200 ألف متر.

ولا تزال ملاحات أنفه صامدة، لكنها واقعة بين مطرقة غياب السياسة الحمائية وسندان اجتياح المنتجعات السياحية لشواطئ البلدة.ومن التحديات التي تواجهها الملاحات أيضا تلوث مياه البحر بفعل النشاط الصناعي وانكسار دائرة توارث المهنة.

وقبل اندلاع الحرب الأهلية في لبنان عام 1975، كانت ملاحات الشمال الممتدة من سلعاتا حتى عكار توفر كل احتياجات لبنان من الملح بإنتاج ما يزيد عن 35 ألف طن في الموسم. أما اليوم فلا يتعدى الإنتاج 3000 طن فقط.