«الروبوت» يلغي المزيد من الوظائف في العالم

لم يعد الركود أو الانكماش الاقتصادي مصدر التهديد الوحيد للوظائف حول العالم، بعد تنامي الاعتماد على الإنسان الآلي «الروبوت» بدلاً من البشر في مجالات عدة.

وتوقع تقرير حديث صادر عن مجموعة «إيه بي آي» لاستشارات التقنية والتحول الرقمي تضاعف مبيعات الروبوتات الصناعية عالمياً بحلول 2025 بمعدل ثلاث مرات لتصل إلى حوالي 45 مليار دولار بنمو 16% سنوياً.

وتتوقع دراسة حديثة للمنتدى الاقتصادي العالمي أن يخسر حوالي خمسة ملايين عامل جدد وظائفهم بسبب الأتمتة عبر الروبوتات بحلول 2020، مشيرة إلى أن الروبوت الواحد بات قادراً على تقليص الوظائف المحلية بمقدار ستة عمال وخفض الأجور بمعدل 0.5% تقريباً.

ولفت إلى أن مشتري الروبوتات في الدرجة الأولى هم شركات صناعة السيارات، تليها الصناعات الأخرى بما في ذلك المعادن والإلكترونيات والمواد الغذائية والسلع الاستهلاكية، في أسواق الولايات المتحدة والصين واليابان وأوروبا، وأن السبب الرئيسي للاستثمار في الروبوتات هو زيادة مرونة وتنوع استخدامات الروبوتات وقدرتها على زيادة الإنتاجية وتعزيز التنافسية في الشركات، في حين أن تراجع أسعار وأحجام تلك الروبوتات يساهم كثيراً في رفع حجم مبيعاتها.

وباتت زيادة احتمالات خسارة المزيد من الوظائف لصالح الروبوتات تثير قلق رؤساء تنفيذيين رفيعي المستوى في العام. حيث دعا بيل غيتس مؤخراً إلى فرض ضريبة على الشركات التي تقوم باستبدال أي من عمالها بروبوت.

في حين يعتقد إيلون مسك رئيس «تيسلا» و«سبيس إكس» أنه في نهاية المطاف ستأخذ الروبوتات أعمالنا وسيتوجب على الحكومات إعطاء الناس دخلاً يكفي لتسديد احتياجاتهم الأساسية. وهو أمر بدأت الحكومة الفنلندية بتجربته بالفعل وأثنت على نتائجه من حيث تخفيف الضغوط على مواطنيها إلى الحد الأدنى.

وأما جيف إملت الرئيس التنفيذي لشركة جنرال إلكتريك فيقول يجب على القطاعين الخاص والعام التركيز على تدريب العمال على مهارات جديدة. وأما مارتن فلدستين، أستاذ الاقتصاد في جامعة هارفارد، فكان أكثر تفاؤلاً حين قال إن الثورة الروبوتية ستعود بالفائدة على الجميع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات