تستعد العديد من دول العالم، ومن بينها الصين وأميركا، لوضع قوانين صارمة للأمن الإلكتروني، إثر الهجوم الإلكتروني، والذي أصاب أكثر من 300 ألف جهاز كمبيوتر في أكثر من 150 دولة في الأيام الأخيرة.

وقد حملت الصين، الولايات المتحدة، بعض مسؤولية هجوم فيروس (وانا كراي)، وهو من برمجيات الفدية الخبيثة، مستخدماً ثغرة في نظام التشغيل (ويندوز)، كانت وكالة الأمن القومي الأميركي قد طورتها، ثم تسربت إلى الإنترنت.

وانتقدت وسائل الإعلام الرسمية الصينية أميركا لعرقلتها، جهود وقف التهديدات الإلكترونية العالمية.

وقالت صحيفة تشاينا ديلي إن الوكالة الأميركية، يجب أن تتحمل بعض المسؤولية عن الهجوم الذي يستهدف نقاط ضعف في شبكات مايكروسوفت، وأصاب نحو 30 ألف مؤسسة صينية حتى يوم السبت الماضي. وأضافت «أفعال الولايات المتحدة، عرقلت الجهود المتضافرة لمعالجة الهجمات الإلكترونية».

وتقول مايكروسوفت إن بعض الباحثين ربطوا هذا الهجوم الذي بدأ يوم الجمعة الماضي بإصابات سابقة، نجمت عن عملية تسلل أدارتها كوريا الشمالية.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تستعد فيه الصين لفرض تطبيق قانون واسع النطاق للأمن الإلكتروني، تقول جماعات تجارية أميركية، إنه سيهدد عمليات الشركات الأجنبية في الصين بقوانين صارمة لتخزين المعلومات المحلية وشروط صارمة للمراقبة.

وفي واشنطن، يلزم مشروع قانون اقترح بالكونغرس الأميركي مساء أول من أمس وكالة الأمن القومي، إبلاغ ممثلي وكالات أخرى بأي ثغرات أمنية تجدها في البرمجيات، كتلك التي سمحت بهجمات برمجيات الفدية الخبيثة الأسبوع الماضي.

وسيتطلب مشروع القانون الجديد، إجراء مراجعة عندما تكتشف وكالة حكومية ثغرة أمنية في منتج كمبيوتر، ولا ترغب في إبلاغ الجهة المصنعة، لأنها تأمل في استخدام الثغرة في التجسس على منافسين. كما يدعو مشروع القانون، لأن ترأس وزارة الأمن الداخلي عملية المراجعة، وليس وكالة الأمن القومي، التي تنفق 90 % من ميزانيتها على القدرات الهجومية والتجسس.

وكثيراً ما انتقدت شركات التكنولوجيا حجب المعلومات بشأن الثغرات البرمجية، حتى يمكن أن تستخدمها أجهزة المخابرات في شن هجمات.

وانتقد براد سميث رئيس شركة مايكروسوفت الممارسات الحكومية بشأن الثغرات الأمنية، وكتب في مدونة «تسربت الثغرات التي في أيدي الحكومات مراراً إلى الإنترنت، وسببت أضراراً واسعة الانتشار».